أرشيف ‘الخدمات الإلكترونية’ التصنيف

ثلاث خطوات لحكومة إلكترونية ناجحة

أكتوبر 5, 2009

إعتدنا خلال أحاديثنا عن الحكومة الإلكترونية خلال العقد الماضي أن نلقي باللوم على الحكومات بتقصيرها في توفير البنية التحتية التي لابد منها لقيام حكومة إلكترونية ناجحة كالإتصالات وتوفير خدمة الإنترنت بأسعار زهيدة وقوانين الحماية والسرية المتعلقة بالشاطات الإلكترونية ونحو ذلك, ونسينا أن على المنشأت التي تود تقديم خدمات إلكترونية عبر منظومة الحكومة الإلكترونية أن تستعد لتقديمها, لا أن تجلس منتظرة متفرجة على الحكومة حتي تنتهي من عملها .

ولم يعد من المقبول اليوم أن تقتصر الحكومة الإلكترونية على أتمتة المكاتب الأمامية وعمليات التواصل مع الجمهور كما كان الحال سابقا. فهذا المفهوم القاصر للحكومة الإلكترونية قد ساد خلال العقد الماضي بهدف التسريع في عملية توفير الخدمات الإلكترونية لكنه لم يكن على الإطلاق المفهوم الصحيح للحكومة الالكترونية وقد تجاوزته الدول المتقدمة بمراحل. فالواجب اليوم أن يتم تهيئة المنشأة من الداخل لتكون جاهزة لتقديم خدمات إلكترونية حقيقية للجمهور.

ورغم أن الكثير من المتخصصين قد تحدثوا عما يجب فعله لتحقيق ذلك. لكن أحدا لم يخبرنا كيف سنصل بمؤسساتنا الحكومية الي المستوى الذي يمكنها من أن تكون جزءا من حكومة إلكترونية ناجحه. وماهي خريطة الطريق التي يجب أن تتبعها أي منشأة لتستطيع أن تقدم خدمات إلكترونية متميزة للناس.

لعلنا لا نستطيع أن نحدد تماما خارطة طريق للحكومة الإلكترونية لكل منشأة  فلكل مننشأة خصوصيتها زمنهجها لتحقيق ذلك. لكن يمكننا أن نقول أن هناك ثلاث مراحل أساسية لابد أن تمر بها أي منشأة حتي تكون قد أكملت طريقها لتوفر خدماتها عبر منظومة الحكومة الإلكترونية, وأي منشأة حكومية اليوم هي في الغالب تقف في واحدة من تلك المراحل.

ففي البداية وقبل كل شئ,  يكون الورق في كل مكان, على المكاتب وفي الأدراج, ويتم إنجاز العمل بشكل يدوي  داخل المنشأة كما يتم التواصل مع الناس يشكل مباشر عبر الحضور والطوابير.فتتكبد المنشأة الحكومية أموالا طائلة في الورق والحبر والعمالة والوقت والمجهود , فمن المعروف أن أكثر من 50 بالمثة من الوقت يقضيه الموظفون في البحث عن المعلومات لإنجاز أعمالهم كما سيصعب تداول المعلومات الكترونيا فيما بعد.

وحتي تبدأ المنشأة أولي خطواتها نحو الحكومة الإلكترونية فلابد لها أن تحول كافة تلك المعلومات التي تتعامل معها لأن تصبح إلكترونية بالكامل وتتخلص من الورق فيسهل بذلك تداولها والبحث فيها وإنجاز العمل من خلالها. فلا يعقل أن تدخل المنشأة الحكومة الإلكترونية ومازال الورق هو سيد الموقف.

وحتي تحول المنشأة كافة معلوماتها لتصبح إلكترونية فلابد لها من أنظمة تساعد على إدارة جميع أنواع المعلومات التي تتعامل معها المنشأة من خلال منهجية واضحة سواء كانت معلومات منظمة كالمعلومات المالية أو المحاسبية أو غير منظمة كالمستندات والوثائق. ويتم إستخدام نظم إدارة الموارد ERP لإدارة المعلومات المنظمة وأنظمة إدارة المحتوى ECM لإدارة المعلومات غير المنظمة, فكلاهما يجب أن يعمل بتناسق ليبني مستودعا واحدا مركزيا للمنشأة يجوى جميع البيانات والمعلومات التي تتعامل معها المنشأة فيسهل الوصول الي المعلومة بسرعة ومن أي مكان وبأمان.

وبعد أن يتكون للمنشأة مستودعا واحداٌ ومركزيا للمعلومات  تبدأ المرحلة الثانية في طريقها نحو الحكومة الإلكترونية وذلك بالعمل على أتمتة المعاملات التي يتم تداولها في المنشأة الحكومية والتي ترغب في تقديمها للجمهور عبر الحكومة الإلكترونية بإعتبار أن المعاملات هي العمليات التي تغلب في المنشأت الحكومية والتي يتوجب أتمتتها,

وليس المقصود هنا الأتمتة من الخارج كما كان الحال سابقا, بل من الداخل لأن ذلك هو الأهم, ففقاقد الشئ لا يعطيه. فيجب أن تعمل المنشأة لأن تصبح جميع النشاطات والإجراءات وقوانين العمل المتعلقة بالمعاملات  تعمل بتناسق ضمن بيئة مؤتمتة, تتيح للعاملين التشارك في المعلومة وإنجاز العمل في ذات الوقت وتقلل من خطر الأخطاء البشرية وتوفر الأمان والسرية للمعلومات المتدفقة.

ويتأتي ذلك من خلال منظومة متكاملة من الأدوات والمنهجيات التي تعمل على المساعدة في أتمتة العمليات شاملة جميع النشاطات المتعلقة بعملية الأتمتة بدءا بالتحليل والتصميم والتنفيذ والمراقبة والربط مع الأنظمة الأخرى, إضافة الى الأدوات التي تحكم تلك المعاملات من ناحية سريتها وتوافقها مع القوانين إضافة الى أدوات التشارك والتفاعل بين الموظفين.

ويفضل في هذه المرحلة أن يتم إختيار المعاملات الأكثر أهمية وتداولا, فيتم البدء بأتمتتها -كما هي- ثم العمل على التحسين فيها كلما مر الوقت, وذلك بإستخدام منظومة أتمتة إدارة العمليات. فهذا أفضل الأساليب في تسريع العمل والوصول الي معاملات مؤتمتة بشكل كامل 

وحين يتم ذلك تنتقل المنشأة الي المرحلة الأخيرة نحو الحكومة الإلكترونية والتي تخرج فيها الي المستفيدين عبر البوابة الإلكترونية فتقدم خدماتها المؤتمتة بشكل إلكتروني للناس ضمن بيئة أمنه قادرة للوصول الي المستفيدين بأي وسيلة توفرها تقنيات هذا  العصر. لاحظ أن الكثير من المنشأت تبدأ بهذه الخطوة منذ البداية فتقدم خدمة منتقصة للناس, فإن كان ذلك مقبولا في السابق فهذا غير مقبول الأن.

إنها سلسلة متكاملة من الخطوات التي عليك أن تمر بها حتي  أن تقول أنك جزء من الحكومة الإلكتورنية, ففي أي مرحلة أنت؟

التجارة الإلكترونية………يمكنك أن تبدأ الأن!!!

يوليو 28, 2008

لا يختلف إثنان على أن التجارة الإلكترونية في العالم العربي مازالت ضعيفة بل ويمكن إعتبارها فاشلة,  فعشرات المشاريع العربية التي قامت خلال الفترة الأخيرة لم يكتب لها النجاح رغم الأموال التي  تم صرفها وإستثمارها فيها ورغم توافر كافة الأدوات التقليدية للتجارة الإلكترونية كأدوات الدفع e-payment والتسليم delivery ونحوها والتي يعتبرها الكثير من المتخصصين أساسيات لاتقوم التجارة الإلكترونية إلا بها.

فالسائد بين الناس أن التجارة الإلكترونية محصورة فقط  في تلك الحركات المالية التقليدية من بيع وشراء ودفع وتسليم وأن كل ذلك يجب أن يتم عبر شبكة الإنترنت دون تدخل بشري إلا في أضيق الحدود على غرار تلك المواقع الضخمة التي تبيع سلعا على شبكة الإنترنت كـ Amamzon أو ebay أو غيرها وهذا يعني مثلا أن من لا يوفر فرصة البيع والشراء عبر بطاقات الإئتمان فهو ليس ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية  وهذا بالطبع وفي ذهن الكثيرين  بتطلب أموالا وإستثمارات ضخمة قد لا يكون لها مبرر في رأس متخذي القرار من وجهة نظر إقتصادية خصوصا وأن التسوق التقليدي في بلادنا متعة وترفيه أكثر منه قضاء حاجة

إن هذا الفهم الخاطيء والضيق  للتجارة الإلكترونية وحصرها فقط في الحركات المالية المتبادلة عبر شبكة الإنرنت ePayment سواء لأغراض البيع أو الشراء إضافة الي فقر مواقع التجارة الإلكترونية العربية بالمعلومات التي تساعد المشتري على إتخاذ قرار الشراء  تعد أهم أسباب فشل التجارة الإلكترونية في عالمنا العربي وتجعل الكثير من الشركات  تعزف عن الخوض فيها  إلا من أراد بعض التسلية أو التفاخر أو ممارسة هواية  ولم تعد هدفا لأي شركة أو مؤسسة  رغم ما يمكن أن تنعت به من تخلف عن ركب العصر أو ما يمكن أن تضيع عليه من فرص

 

إن التعريف الصحيح و الواضح لمفهوم التجارة الإلكترونية قد يغير الأمر  كثيرا عما قد يعتقده الكثيرون فالأدوات التقليدية والحركات المالية  المرتبطة بالتجارة الإلكترونية من دفع وتسليم ونحوه أصبحت ومع التقدم التكنلوجي الكبير في متناول الجميع وبتكاليف معقولة ولم تعقد عائقا أمام أي مشروع تجارة إلكترونية على الشبكة كما لم تعد سببا للفشل, إنما يكمن  جوهر نجاح التجارة الإلكترونية الصحيحة في الفهم الصحيح  لها وأهمية “المعلومات” ومدي توفرها وجودتها وعزارتها كعنصر أساسي لقيامها حيث أن المعلومات هي الدافع الأساسي للمشتري لإتخاذ قرار الشراء سواء الشراء عبر شبكة الإنترنت في حال توافر تلك الأدوات المالية اللازمة أو عبر الشراء التقليدي في حال عدم توفر الأدوات المالية كما يمكن

 

التعريف الحقيقي للتجارة افلكترونية

يمكن تعريف التجارة الإلمترونية علي أنها  فن وعلم تبادل السلع والخدمات إلكترونيا

وهذا يعني:

  • إن التجارة الإلكترونية فن يتوجب الإبداع فيه كما يحدث تماما في فنون البيع والتسويق التقليدية الأخري  فالتاجر عبر شبكة الإنترنت عليه أن يعرف كيف يعرض بضاغته بشكل يجذب الأخرين الي شرائها والمعلومة في عالم الإنترنت هي محور الجذب الأساسي للمشترين نظرا لعدم قدرة المشتري على تلمس السلعة بنفسه
  • أن التجارة الإلكترونية علم له أصوله وقواعده تماما كعلوم التسويق والمبيعات والإدارة وأن هذا العلم له منهجيته وأصوله وفنونه التي يتوجب الإحاطة والإلمام بها بشكل صحيح
  • أن التجارة الإلكترونية لا تنحصر فقط بعمليات البيع والشراء بل تتجاوز ذالك الي أن تشمل كافة عمليات التبادل بكل أنواعها سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل ولأي غرض بشرط أن يتم العرض والطلب إلكترونيا
  • أنه لا يشترط أن تترافق بعمليات تبادل السلع والخدمات عمليات دفع نقدي إلكتروني, فكل من عرض سلعة على شبكة الإنترنت بغرض البيع أوالشراء فهو يدخل ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية بغض النظر عن طريقة الدفع
  • أنه يشمل تبادل السلع والخدمات أيا كان نوعها ويتضمن ذلك المعلومات والمحتوى وغيرها من السلع غير التقليدية التي قد لا تحتاج الي مخازن لتخزينها
  • أن التبادل يكون إلكترونيا عبر أي شبكة وليس شرطا أن تتم عبر شبكة الإنترتت فقد تتم عبر شبكة محلية أو حتي بمجرد إتصال بين جهازين

تطبيق التجارة الإلكترونية:

 

إن أي موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت يعرض سلعا وخدمات بغرض البيع هو ببساطة  موقع تجارة إلكترونية شرط أن تتوافر فيه المعلومات اللازمة وبغزارة والتي تساعد متخذ القرار على الشراء دون إشتراط توافر الأدوات المالية التي تعتبر مكملة وليست جوهرية ,وتشمل المعلومات التي يتوجب توفيرها على الأقل معلومات عن:

1-     السلع والخدمات محل البيع

2-     الشركة المنتجة والمسوقة للسلعة

3-     كيفية إستعمال السلعة أو الحصول على الخدمة بشكل تفصيلي

4-     كيفية الإستلام والحصول على الخدمة أو السلعة

5-     الأسعار وكيفية الطلب ووسائل الدفع

 

ولا ينحصر تحقيق  ذلك فقط في بناء المواقع الضخمة ذات الميزانيات العالية المرتفعة بل يمكن تحقيقه إما عبر بتاء مواقع صغيرة توفر تلك المعلومات أوبتوسع أكثر عبر إستخدام ما يسمي الكتالوجات الإلكترونية eCatalog أو من خلال بناء متاجر ومخازن إلكترونية أيا كان حجمها eStore

وبذلك فإن كل شركة أو منشأءة أيا كان حجمها أو طبيعة عملها  لها القدرة على الدخول في عالم التجارة الإلكترونية ضمن الميزانية التي تحددها شرط أن توفر المعلومات والأدوات اللازمةللمشترين على الشبكة وبما يتناسب مع الحاجات الحقيقة وطبيعة وحجم المنشأءةومنتجاتها وخدماتها  حتي يضمن له النجاح

هل أنت مستعد للحكومة الإلكترونية؟؟؟؟

مايو 20, 2008

 

يعتقد الكثيرون أن الإستعداد  للحكومة الإلكترونية يقتصر على توفير مجموعة من الأجهزة الحديثة والبرامج المتطورة فتصرف الميزانيات الضخمة لشراء تلك الأجهزة والبرامج وتدريب العاملين في المنشأت الحكومية على التعامل مع الكمبيوتر ونحو ذلك ويتناسي الجميع الأهم وهو المستفيد من خدمات الحكومة الإلكترونية وما يتوجب فعله تجاهه.فالمستفيد هو الأساس فهو بحاجة الي خدمة سريعة ومتطورة بدلا من الأسلوب التقليدي في تقديم الخدمة له ليشعر أنه قد وفر الوقت والمجهود في حصوله على الخدمة ولا يتأتي ذلك إلا إذا إستعدت المنشأت الحكومية بشكل عملي لتقديم مثل هذا المستوي من الخدمة.

ولايمكن للمنشأت الحكومية التي تعاني من مشاكل الورق المتراكم والمنتاثر على المكاتب أو من الإجراءات والتعاملات البطيئة المليئة بالأخطاء والمشاكل أو من صعوبة إيصال المعلومات والخدمات للمستفيدين بشكل سلس أن تقدم خدمات إلكترونية متميزة وبالتالي فهي منشأت غير قادرة على التعامل مع الحكومة الإلكترونية ولن تكون مستعدة لها بأي شكل من الأشكال وعليها أن تفعل شيئا تجاه ذلك

وحتي تتمكن المنشأت الحكومية من الإستعداد للحكومة الإلكترونية وقادرة على التعامل معها فلا بد أن تبني نفسها من الداخل أولا لأن فاقد الشئ لا يعطيه ويتاتي ذلك من الناحية التقنية من خلال توافر خمسة عناصر أساسية في كل منشأة تمثل في مجموعها دمجا كاملا بين أنظمة إدارة المحتوى Enterprise Content Management من جهة وأنظمة أتمتة العمليات Business Process من جهة أخري. والعناصر الخمسة التي تنتج عن ذلك هي:

 

1-     أنظمة إدارة أتمتة العمليات BPM

 

وهي القلب النابض للحكومة الإلكترونية فبدونها لا يمكن أن تتحقق أي خدمات إلكترونية مهما توافر من تقنيات. فيجب على المنشأة الحكومية التي تسعي للإستعداد للحكومة الإلكترونية أن تعمل على أتمتة كافة عملياتها وخدماتها خصوصا التي لها علاقة مباشرة بالمستفيدين من تلك الخدمات ونعني بالأتمتة هنا الأتمتة الكاملة فلا يكفي وضع نموذج إلكترونى على الموقع الإلكتروني للمنشأة الحكومية وتبقي كافة العمليات والنشاطات بعد ذلك يدوية ورقية مشبعة بالمشاكل والأخطاء.

 ولتحقيق ذلك يجب أن تمتلك المنشأة الحكومية أنظمة متكاملة لأتمتة العمليات وإدارة عملية الأتمتة لتغطي كافة المراحل التي تمر بها عملية أتمتة العمليات وهى التحليل والتصميم والتنفيذ والمراقبة. حيث  تساعد هذه الأنظمة على تحليل العمليات اليدوية الحالية وتحويلها الي عمليات مؤتمتة من خلال التصميم ومن ثم تطبيق ما تم أتمتته على أرض الواقع مهما كان حجم تلك العمليات ثم مراقبة ما تم تنفيذه وإكتشاف أي أخطاء أو مشاكل ليعاد تحليلها وتغير التصميم بناءا عليها ثم التنقيذ والمراقبة وهكذا فهي عملية مستمرة لا تنتهي وبالتالي يجب أن يكون النظام متكاملا شاملا قادرا على خدمة المنشأة الحكومية في كل تلك المراحل على أن تقوم المنشأة الحكومية بأتمتة كافة عملياتها بالتدريج واحدة تلو الأخري

 

2-      التحكم بالمدخلات Input Management

 

حيث أنه من الصعب السيطرة على الأخرين خارج المنشأة وإجبارهم على التعامل إلكترونيا مع المنشأة فلابد أن يكون للمنشأة الحكومية تحكم كامل بكافة مدخلاتها من ورق ومستندات حتي تستطيع معالجتها إلكترونيا فيما بعد وأن لا تتسرب أي مدخلات ورقية الي المنشأة دون معالجة لأن هذا التسرب سيؤدي حتما الي خلل في الأتمتة..

وحتي يحقق ذلك فلابد أن تتوافر الأدوات التي تساعد على تجميع هذه المدخلات وتحويلها الي إلكترونية بمجرد وصولها الي المنشأة ومن ثم إدخالها الي نظام إدارة المحتوى  لتكون جزءا من العمليات المؤتمتة فلا يمكن مثلا أن نقبل بأن تظل الفاكسات تصل ورقيا الي المنشأة دون معالجتها إلكترونيا إذا أردنا أن نتجه الي تقديم خدمات إلكترونية

 وأهم الأنظمة التي تساعد في ذلك أنظمة الإدخال الكمي Capturing Tools والتي تعمل على معالجة المستندات الورقية والفاكسات بحيث يتم مسحها وتحسينها وفهرستها وتحويلها الي مستندات إلكترونية أو حتي نصوص يمكن تحريرها من خلال تقنيات القراءة الأية OCR  ويضا أنظمة إدارة التقارير Report Management حيث تتوافر الأدوات الملائمة لتجميع التقارير التي تنتج عن الأنظمة العاملة في المنشأة وتحويلها الي مستندات إلكترونية بدلا من تداولها ورقيا هذا عدا عن الأنظمة المتعلقة بالنماذج الإلكترونية eForm والتي يمكن إستخدامها بفعالية كبديل عن الورق في تجميع المعلومات أو تقديم الطليات والتي تعتبر اساسية لأي عملية نود أتمتتها.

 

3-      أنظمة إدارة المحتوى Content Management

 

تهدف هذه الأنظمة بالأساس الي إنشاء مستودع واحد مركزي لجميع لمحتوى في المنشأة ضمن بيئة أمنه حيث لا يمكن لأي منشأة حكومية أن تكون مستعدة لتقديم خدمات إلكترونية إن لم يكن لها سيطرة مباشرة وتحكم بكافة أنواع المحتوى والمستندات داخل المنشأة. فلا يمكن أن تقوم حكومة إلكترونية إن كانت المستندات متناثرة هنا وهناك دون سيطرة أو حتي دون علم بوجودها.

لذلك يجب أن تسعي أي منشأة حكومية أو حتي خاصة لإنشاء وإدارة مستودع واحد ومركزي للمحتوي يحوي كافة أنواع المحتوي من مستندات ورقية وإلكترونية وملفات الملتيميديا وحتي المعلومات المخزنة في الأنظمة الأخري لدي المنشأة وذلك ليسهل الوصول اليها من قبل الجميع وليسهل إيصالها للمتسفيدين دون عناء.ويمكن أن يتم ذلك من خلال مجموعة من الأنظمة والأدوات المتكاملة فيما بينها والتي تعد جزءا من من أنظمة إدارة المحتوى الشامل كأنظمة إدارة الوثائق Document Management  وأنظمة إدارة الوسائط المتعددة Digital Asset Management وأنظمة التخزين Storage Management  وأدوات التشارك بين الموظفين الذين يقومون على إعداد المحتوى Collaboration  وأدوات التكامل مع الأنظمة الأخري التي تعمل على الربط مع المعلومات التي لا يمكن تخزينها في المستودع الرئيسي أو لجعل المستخدمين يعملون على تلك النظمة من خلال أنظمتهم التقليدية التي إعتادوا عليها كالـ MS Word مثلا.

 

4-      أنظمة معالجة وإدارة التعليمات والأنظمة  والمعاير Compliance Management:

 

قد يغفل الكثيرون عن ذلك لكنها تعتبر جزءا أساسيا من الحكومة الإلكترونية. فكما أن التعليمات والنظم والسرية تحكم عملنا اليدوي فإنها يجب أيضا أن تحكم عملنا الإلكتروني ليصبح قانونيا متوافقا مع المعاير والأنظمة الحكومية أو العالمية التي تتحكم بالمستندات والمحتوى ومعاير الأمان والسرية الخاصة بكا منشأة والتي يجب أن تطبق على تعاملاتها الإلكترونية خصوصا أن المنشأة في ظل الحكومية الإلكترونية تتعامل مع العالم الخارجي بشكل إلكتروني دون تدخل بشري. فلا يكفي أن تكون إلكترونيا فقط بل وقانونيا أيضا.

. وحتي يحدث ذلك فلابد أن تتوفر الأنظمة والأدوات التي تساعد على تعريف القوانين والأنظمة والمعاير والتعليمات والسرية والأمان بشكل مرن وتطبيقها بشكل ألي على كل من التعاملات الإلكترونية والمستندات بحيث تصبح مرافقة لها بشكل تلقائي دون تدخل بشري فتضفي عليها صفة القانونية. وتشمل تلك الأدوات أنظمة الحماية والتشفير    Security and encryption toolsوالتوقيع الإلكتروني  Digital and electronic Signature وإدارة السجلات الإلكترونية Record management والتي تعمل على تحويل المستند الإلكتروني الي مستند قانوني بعد إنتهاء دورة العمل الخاصة به ونظم  وإدارة مستودعات الوثائق (الأرشيف الورقي والإلكتروني) وإدارة حقوق التأليف Right Management والتي تعمل على الإحتفاظ بمعاير السرية لوثيقة حتى لو خرجت من المنشأة الي الخارج.

 

5-      أنظمة إيصال المعلومات والخدمات Delivery systems:

 

تسعي هذه الأنظمة الي تحقيق الهدف الرئيسي من كل ماسبق ومن الحكومة الإكترونية بشكل عام ألا وهو توفير وإيصال الخدمات والمعلومات بشكل سهل للمستفيدين: حيث بدون ذلك فلا فائدة لكل التقنيات والأنظمة مهما كانت متطورة لأن وصول الخدمة والمعلومة هو الأساس والهدف الذي نسعي له في الحكومة الإلكترونية وتمثل المخرجات الأاساسية للعمليات المؤتمتة.

وأهم الأدوات والنظم المستخدمة في ذلك البوابات الإلكترونية Portails والتي تعمل على إيصال الخدمات المؤتمتة للمستفيدين منها  وأنظمة النشر الإلكتروني وأدوات إدارة المواقع الإلكترونية Web Content Management والتي تعمل على وضع المعلومات والمستندات (القانونية)  أمام تصرف المستفيدين وفقا لحاجتهم وصلاحياتهم.وأنظمة البحث Searching خصوصا البحث المتقدم باللغة العربية الذي يساعد في النهاية على وجود نقط ةوصول  واحدة للبحث عن المعلومة أو الخدمة من قبل المستفيدين بغض النظر عن مصدرها هذا عدا عن أنظمة الإتصال الهاتفي IVR والرسائل القصيرة SMS ونحوها والتي تعمل جميعا لتحقيق ذات الهدف

 

 

لقد خرجنا من مفهوم إدارة المحتوى ليكون حلا لوحده الي نطاق أعرض من ذلك يدمج بين إدارة المحتوى وإدارة أتمتة العمليات بشكل متكامل ليوفر حلا عمليا للمشاكل الحقيقة لكل منشأة حسب نوعها ويساعدها على الدخول الي الحكومة الإلكترونية بقوة وتقديم خدمات إلكتونية متميزة.

 

 

الصحة الإلكترونية ونظم إدارة المحتوى

مارس 16, 2008

يعتقد الكثيرون أن الصحة الإلكترونية تقف عند حد التعامل مع البرامج التقنية المختلفة والمتطورة في إدارة شؤون المستشفيات والمنشأت الطبية وأن مجرد حجز موعد مع الطبيب إلكترونيا  أو الإطلاع على بعض المعلومات الخاصة بالمستشفي عبر الإنترنت أو إمتلاك المستشفي لأنظمة متكاملة لإدارة المعلومات هو الصحة الإلكترونية بحد ذاتها

 وهذا بالطبع إعتقاد يشوبه النقص لأن الصحة الإلكترونية يجب أن تعود بالنفع في المقام الأول على المريض بإعتباره محور العملية الطبية فحصول المريض على الخدمات الطبية بسرعة وكفاءة بدلا من ذلك الشكل التقليدي الذي يتطلب منه الإنتظار لكثير من الوقت والتعامل مع الكثير من الورق هو جوهر الصحة الإلكتروينة وليس مجرد تطبيق لأنظمة تقنية متطورة,و حتي يتم تحقيق تلك السرعة والكفاءة لابد من بنية تحتية قوية تساعد على ذلك وبدونها فإن ما يستثمر في التقنية مهما بلغ لن يؤدي الي صحة إلكترونية سليمة ما دام المريض يعاني في الحصول على الخدمة

وليس من المبالغة عندما نقول أنه لا يمكن أن تقوم صحة إلكترونية بدون بنية تحتية قوية قائمة أساسا على نظم إدارة المحتوى Enterprise Content Management ECM ونظم إدارة المحتوى هي تلك النظم المتخصصة بإدارة البيانات والمعلومات والعمليات غير المنظمة والتي لا تدخل ضمن نطاق النظم المعلوماتية التقليدية كالمستندات الورقية والإلكترونية والصور والرسوم ,وما يرتبط بها من عمليات 

 ولكن ما هي العلاقة التي تربط بين تلك النظم والصحة الإلكترونية؟

 إن الهدف الذي تسعي له نظم إدارة المحتوى في المنشأت الطبية هو المريض, فعندما يأتي المريض الي أي منشأة طبية أيا كان نوعها يتوجب على العاملين في تلك المنشأة الطبية الحصول على سجله الطبي فورا لأنه الأساس الذي سيعتمد عليه الطبيب والممرض وفني المختبر والأشعة والطوارئ في تقديم خدمتهم لهذا المريض فيلزمهم الإطلاع على تاريخ المريض الطبي من خلاله وإضافة ما يلزم من معلومات ومستندات أثناء تقديم الخدمة له, وحتي يحدث ذلك فلابد للسجل الطبي أن يكون إلكترونيا بشكل كامل  قابلا للوصول من أي مكان وبسرعة عالية

 ولعل التكنلوجيا الحديثة قد وفرت الكثير من الوقت والمجهود نحو تحيقيق ذلك السجل الإلكتروني فلم يعد كل شئ ورقيا كما كان الحال سابقا حيث أصبحت الكثير من المعلومات الخاصة بالمريض متوافرة على الأنظمة التقنية المنشأة الطبية فمعلوماته الأساسية مثلا يمكن أن نحصل عليها من  نظام المعلومات الطبية HIS وتاريخه الطبي يمكن أن يحصل عليها من السجلات الطبية الألكترونية EMRوصور الأشعة يمكن أن يحصل عليها من أنظمة الهندسة الطبية الرقمية FACS والمعلومات المالية يمكن أن تحصل عليها من الأنظمة المحاسبية ونحو ذلك.

 إلا أن هذه الأنظمة أضافت عبئا على العاملين في المنشأت الطبية فحصولهم على السجل الصحي الكامل للمريض أصبح أكثر تعقيدا لأن المعلومات لم تعد موجودة في مكان واحد كما كان الحال سابقا  مع الملف الورقي بل هي متناثرة في أنظمة أكثيرة يتوجب الدخول اليها والتنقل فيما بينها  جميعا للحصول على المعلومات كاملة  كما أن تلك الأنظمة في الغالب  لا تستطيع التعامل مع المستندات الورقية التي لابد وأن تتواجد في ملف المريض كصورة هويته الشخصية مثلا وروشتات الأطباء المكتوة بخط اليد ونحو ذلك 

هذا الوضع إضطر العاملين في السجلات الطبية الي العودة الي السجل الورقي للمريض لأن جميع المعلومات الخاصة بالمريض ستكون في مكان واحد  ضمن هذا السجل يسهل الوصول لها  فيقومون بإعادة طباعة المعلومات التي تنتجها تلك الأنظمة الطبية التقنية  لوضعها في السجل الورقي جنبا الي جنب مع المستندات الورقية الأخري الخاصة بالمريض فيكون هذا السجل الطبي الورقي هو المرجع الأساسي للمريض  كما كان الحال سابقا رغم ما ينطوي عليه من تكلفة أعلى وخطر فقدان المعلومات أو تسربها وبالطبع لا يمكن بهذا الحال الوصول الي صحة إلكترونية سليمة. لذلك جات الحاجة لنظم تقوم على إدارة هذا الكم الكبير من المعلومات والمحتوى الغير منظم في سجل المريض الطبي والعمل على تحويل ذلك السحل الورقي والمبعثر الي سجل إلكتروني يجعل من عملية الوصول لمعلومات المريض من مكان واحد أمرا ممكنا من قبل من يحتاجها وفي أي موقع وبسرعة عالية تتناسب مع حاجة المنشأت الطبية الي سرعة الإستجابة لمشاكل المرضي خصوصا في حالات الطورارئ فكانت نظم إدارة المحتوي هي من يلعب هذا الدور

فهي تعمل على إنشاء سجل طبي وصحي متكامل  للمريض يحوي كافة معلومات المريض الطبية والمالية والإجتماعية  في مكان واحد  أيا كان نوعها إالكترونية أو ورقية وأيا كان مصدرها سواء من أنظمة داخل المنشأة الطبية أو خارجها وبالتالي يصبح بالإمكان لأي مشارك في العملية الطبية من ممرض وطبيب وفني مختبر والمريض نفسه عبر ا؟لإنترنت  الوصول لهذا السجل إلكترونيا ومن مكان واحد  وإستعراضه وتفحصه و إضافة أي  مستندات ورقية أو إلكترونية إليه أوأي معلومات ضرورية وكل ذلك ضمن بيئة أمنه تجعل من هذا الملف الإلكتروني المتكامل المرجع الوحيد لسجل المريض في المنشأة الطبية دون أن نفقد الفائدة الي حصلنا عليها من الأنظمة التقنية العاملة أصلا وأنشأنا في ذات الوقت بيئة عمل خالية من الورق وسهلة الإستخدام والوصول من قبل الجميع 

وحتي يتحقق ذلك فلا بد أن يتوفر للمنشأة الطبية نظاما قويا ومتكاملا لإدارة المحتوي قادر على إستيراد كافة المعلومات من كافة الأنظمة العاملة في المنشأة الطبية وكذلك المعلومات المتوافرة على الورق ووضعها جميعا في مكان واحد يمكن الوصول اليه من أي موقع وبالتالي سيمثل هذا المكان الملف الطبي الإفتراضي  الكامل للمريض محتويا على كافة المعلومات واالمتندات المتعلقة بالمريض سواء كانت طبية أو مالية أو إجتماعية. وعندما نتحدث عن مكان واحد لهذا السجل فنحن نتحدث عن وثائق وسجلات من المفروض أن تكون سرية وتتبع الممعاير العالمية في حفظ وتداول سجل المريض الصحي لأن المستندات والمعلومات المخزنة في هذا الملف هي في عالم الصحة الإلكترونية سجلات سيكون  لها إعتبار قانوي وهي المرجع الأاساسي للجميع لا يحق الإطلاع عليها إلا من له الصلاحية لذلك ضمن بيئة أمنة 

 ونظم إدارة المحتوى الذي تحقق هذه الصورة الرائعة قليلة جدا فهي يجب أن توفر مستودع واحدا لجميع المعلومات بكل أشكالها من مستندات ورقية وإلكترونية وصور طبية وملفات الملتيميديا One universal repository  قادر على توفير كافة الوظائف الأاساسية لإدارة المحتوى  content management system والتعامل مع الملفات والمستندات الإلفتراضية Virtual Document  وأن تكون هذه النظم مدعمة بأنظمة إدارة السجلات Record management system لتحويل كافة الوثائق والمستندات المخزنة  في الملف الصحي الإلكتروني الي وثائق إلكترونية قانونية إضافة الي قدرتها على أتمتة العمل داخل المنشأة الطبية وتدعيم التشارك بين العاملين من خلال أدوات أتمتة العملياتProcess tools  Business  كما يجب أن توفر قدرات البحث سواء على مستوي المنشأة الطبية الواحدة أو خارجها Universal search  إصافة الي قدرتها وبمرونة عالية على نشر تلك المفعومات عبر الويب سواء للمريض نفسه أو لمن له صلاحية الإطلاع وذلك عبر نظام كامل لإدارة محتوى الويب Web Content Management

والأمر لا يقف عند البرامج فقط فهذه النظم حتي تنجح لابد أن تكون ضمن حل متكامل يشمل معدات قادرة على تخزين حجم ضخم من  البيانات والمستندات ووضعها ضمن معاير الأمان والسرية المتبعة وقادرة على توفيرها لمن يريد بسرعة عالية وفي أي لحظة بحيث لوحدثت أي مشكلة في الأنظمة أو المعدات فإن إمكانية توفيرها من مكان إحتياطي أخر وبذات السرعة أمر لا بد منهعند تطبيق مثل هذا الحل المتكامل, يستطيع كل من له علاقة بالمريض و حسب صلاحياته وبإستخدام الماوس أن يشاهد أمامه على شاشة الكمبيوتر كافة المعلومات والمستندات والوثائق الخاصة بالمريض بداءا من معلوماته الأاساسية وإنتهاءا بالتفاصيل الدقيقة المتعلقة بصحته مرورا بصور الأشعة وملاحظات الأطبا وتقارير المختبر وحساباته الماليه وروصفات الدواء وعنوانه ومن له صلة بهم وكل ذلك من مكان واحد وخلال ثوان وبسرية تامة. وهنا فقط نستطيع أن نقول أننا نقدم صحة إلكترونية سليمة ذات بنية قوية قابلة للتطور على أسس سليمة