لا يختلف إثنان على أن التجارة الإلكترونية في العالم العربي مازالت ضعيفة بل ويمكن إعتبارها فاشلة, فعشرات المشاريع العربية التي قامت خلال الفترة الأخيرة لم يكتب لها النجاح رغم الأموال التي تم صرفها وإستثمارها فيها ورغم توافر كافة الأدوات التقليدية للتجارة الإلكترونية كأدوات الدفع e-payment والتسليم delivery ونحوها والتي يعتبرها الكثير من المتخصصين أساسيات لاتقوم التجارة الإلكترونية إلا بها.
فالسائد بين الناس أن التجارة الإلكترونية محصورة فقط في تلك الحركات المالية التقليدية من بيع وشراء ودفع وتسليم وأن كل ذلك يجب أن يتم عبر شبكة الإنترنت دون تدخل بشري إلا في أضيق الحدود على غرار تلك المواقع الضخمة التي تبيع سلعا على شبكة الإنترنت كـ Amamzon أو ebay أو غيرها وهذا يعني مثلا أن من لا يوفر فرصة البيع والشراء عبر بطاقات الإئتمان فهو ليس ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية وهذا بالطبع وفي ذهن الكثيرين بتطلب أموالا وإستثمارات ضخمة قد لا يكون لها مبرر في رأس متخذي القرار من وجهة نظر إقتصادية خصوصا وأن التسوق التقليدي في بلادنا متعة وترفيه أكثر منه قضاء حاجة
إن هذا الفهم الخاطيء والضيق للتجارة الإلكترونية وحصرها فقط في الحركات المالية المتبادلة عبر شبكة الإنرنت ePayment سواء لأغراض البيع أو الشراء إضافة الي فقر مواقع التجارة الإلكترونية العربية بالمعلومات التي تساعد المشتري على إتخاذ قرار الشراء تعد أهم أسباب فشل التجارة الإلكترونية في عالمنا العربي وتجعل الكثير من الشركات تعزف عن الخوض فيها إلا من أراد بعض التسلية أو التفاخر أو ممارسة هواية ولم تعد هدفا لأي شركة أو مؤسسة رغم ما يمكن أن تنعت به من تخلف عن ركب العصر أو ما يمكن أن تضيع عليه من فرص
إن التعريف الصحيح و الواضح لمفهوم التجارة الإلكترونية قد يغير الأمر كثيرا عما قد يعتقده الكثيرون فالأدوات التقليدية والحركات المالية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية من دفع وتسليم ونحوه أصبحت ومع التقدم التكنلوجي الكبير في متناول الجميع وبتكاليف معقولة ولم تعقد عائقا أمام أي مشروع تجارة إلكترونية على الشبكة كما لم تعد سببا للفشل, إنما يكمن جوهر نجاح التجارة الإلكترونية الصحيحة في الفهم الصحيح لها وأهمية “المعلومات” ومدي توفرها وجودتها وعزارتها كعنصر أساسي لقيامها حيث أن المعلومات هي الدافع الأساسي للمشتري لإتخاذ قرار الشراء سواء الشراء عبر شبكة الإنترنت في حال توافر تلك الأدوات المالية اللازمة أو عبر الشراء التقليدي في حال عدم توفر الأدوات المالية كما يمكن
التعريف الحقيقي للتجارة افلكترونية
يمكن تعريف التجارة الإلمترونية علي أنها فن وعلم تبادل السلع والخدمات إلكترونيا
وهذا يعني:
- إن التجارة الإلكترونية فن يتوجب الإبداع فيه كما يحدث تماما في فنون البيع والتسويق التقليدية الأخري فالتاجر عبر شبكة الإنترنت عليه أن يعرف كيف يعرض بضاغته بشكل يجذب الأخرين الي شرائها والمعلومة في عالم الإنترنت هي محور الجذب الأساسي للمشترين نظرا لعدم قدرة المشتري على تلمس السلعة بنفسه
- أن التجارة الإلكترونية علم له أصوله وقواعده تماما كعلوم التسويق والمبيعات والإدارة وأن هذا العلم له منهجيته وأصوله وفنونه التي يتوجب الإحاطة والإلمام بها بشكل صحيح
- أن التجارة الإلكترونية لا تنحصر فقط بعمليات البيع والشراء بل تتجاوز ذالك الي أن تشمل كافة عمليات التبادل بكل أنواعها سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل ولأي غرض بشرط أن يتم العرض والطلب إلكترونيا
- أنه لا يشترط أن تترافق بعمليات تبادل السلع والخدمات عمليات دفع نقدي إلكتروني, فكل من عرض سلعة على شبكة الإنترنت بغرض البيع أوالشراء فهو يدخل ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية بغض النظر عن طريقة الدفع
- أنه يشمل تبادل السلع والخدمات أيا كان نوعها ويتضمن ذلك المعلومات والمحتوى وغيرها من السلع غير التقليدية التي قد لا تحتاج الي مخازن لتخزينها
- أن التبادل يكون إلكترونيا عبر أي شبكة وليس شرطا أن تتم عبر شبكة الإنترتت فقد تتم عبر شبكة محلية أو حتي بمجرد إتصال بين جهازين
تطبيق التجارة الإلكترونية:
إن أي موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت يعرض سلعا وخدمات بغرض البيع هو ببساطة موقع تجارة إلكترونية شرط أن تتوافر فيه المعلومات اللازمة وبغزارة والتي تساعد متخذ القرار على الشراء دون إشتراط توافر الأدوات المالية التي تعتبر مكملة وليست جوهرية ,وتشمل المعلومات التي يتوجب توفيرها على الأقل معلومات عن:
1- السلع والخدمات محل البيع
2- الشركة المنتجة والمسوقة للسلعة
3- كيفية إستعمال السلعة أو الحصول على الخدمة بشكل تفصيلي
4- كيفية الإستلام والحصول على الخدمة أو السلعة
5- الأسعار وكيفية الطلب ووسائل الدفع
ولا ينحصر تحقيق ذلك فقط في بناء المواقع الضخمة ذات الميزانيات العالية المرتفعة بل يمكن تحقيقه إما عبر بتاء مواقع صغيرة توفر تلك المعلومات أوبتوسع أكثر عبر إستخدام ما يسمي الكتالوجات الإلكترونية eCatalog أو من خلال بناء متاجر ومخازن إلكترونية أيا كان حجمها eStore
وبذلك فإن كل شركة أو منشأءة أيا كان حجمها أو طبيعة عملها لها القدرة على الدخول في عالم التجارة الإلكترونية ضمن الميزانية التي تحددها شرط أن توفر المعلومات والأدوات اللازمةللمشترين على الشبكة وبما يتناسب مع الحاجات الحقيقة وطبيعة وحجم المنشأءةومنتجاتها وخدماتها حتي يضمن له النجاح
نوفمبر 20, 2008 عند 7:41 م |
يوجد موقع http://mayTrid.com
إنه موقع جيد للتجارة الإلكترونية في العالم العربي و بالمجان. يمكن من البيع و الشراء بسهولة بالغة. إنه فعلا موقع ممتاز. أنصح كل من يرغب في البيع و الشراء في العالم العربي بإلقاء نظرة و سيجده ضالته.