RSS

إدارة تقنية المعلومات

عندما يعمد أحدنا الى تنفيذ مشروع ما في تقنية المعلومات فإنه عادة ما ينظر الي الهدف الذي ينوي تحقيقه عند إنتهاء المشروع وعندما ينجح في تحقيق ذلك الهدف يعتقد بأن مشروعه قد نجح متناسيا أن ما أنتجه المشروع هو خدمة ستستمر لسنوات عديدة بعد ذلك,  وأن قابلية إستخدامها من قبل الذين أسست لهم تلك الخدمة أمر مهم لنعتبر أن المشروع قد نجح بالفعل, وهذا ما يغفل عنه الكثيرون فربما تنجح في بناء افضل منتج وتجهيز أفضل خدمة للإستخدام لكن أحداً لم ولن يستخدم ما أنتجته مما يجعل مشروعك في عرف الناس فاشلا.
إن تجاهل الخدمة التي سينتجها المشروع منذ البداية والتركيز فقط على هدف المشروع هو أحد أهم اسباب الفشل في الوصول الي نهاية سعيدة للمشاريع خصوصا مشاريع الأرشفة الإلكترونية وإدارة المعلومات لأن إدارة التغيير في هذا النوع من المشاريع صعب وغير واضح لكثير من الناس حتي المتخصصين منهم. لذلك كان لزاما التفكير بالخدمة التي سمنقدما للمستفيدين قبل التفكير في بناء مشروعنا على أحلام وأوهام أن المستخدمين يحتاجون ما سوف ننتجه.
وهنا يأتي دور الـ ITIL كأحد المعايير وأفضل الممارسات التي يمكن الإعتماد عليها في إدارة الخدمات المتعلقة بتقنية المعلومات ومن بينها أنظمة وخدمات إدارة المعلومات. فقد اُسست هذه المعايير لتساعد على التركيز على الخدمة ذاتها وليس على كيفية بنائها أو تنفيذها فقط. فقد وضعت ITIL منهجية منظمة لتساعد المنشأت على تحديد مواصفات الخدمة التي سيتم تقديمها وكيفية تقديمها لمستفيدين داخل المنشأة أو خارجها والإتفاق على ذلك مع كل الأطراف وذلك قبل الشروع في بنائها عبر مشروع يتم تنفيذه أو حتى  شراؤها من الأخرين.

إن أهم شئ في الخدمة التي سيتم تقديمها أن يكون لها قيمة عند المستخدمين فقد تكون خدمة الأرشفة الإلكترونية خدمة رائعة لكن قد لا يكون لها قيمة عند المستفيدين وبالتالي فلا داعي لها.

ويتم ذلك من خلال خمس مراحل متزامنة ومتعاقبة:
المرحلة الأولى الإستراتيجية: حيث يجب أن نتأكد أولا بأن الخدمة التي سيتم تقديمها متوافقة مع الخدمات التقنية الأخرى التي تقدمها المنشأة سواء لموظفيها في الداخل أو لعملائها في الخارج وأنها متناسقة مع الأهداف الإستراتيجية التي تسعى لها المنشأة. وهنا يجب الإنتباه الى أمرين أساسيين لهما أهمية في تحديد مدى القدرة على تنفيذ الخدمة من عدمه ومدى الحاجة لها وهما المال اللازم لتنفيذ الخدمة المطلوبة وتكلفتها على المنشأة وأيضا حجم الطلب المتوقع على الخدمة من قبل المستخدم وهذا بدوره بحاجة لدراية بالمستخدمين في المنسأة وطبيعة عملهم ومدى إحتياجهم للخدمة وفي أي الأوقات ولماذا فهذه المعلومات ضرورية قبل لشروع في الخدمة..
المرحلة الثانية التصميم: حيث يتم توثيق وتوصيف الخدمة التي سيتم تقديمها ومتطلباتها بشكل واضح وإضافتها الى كتالوج الخدمات الخاص بالمنشأة والذي يوضح بدوره القيمة التي تؤديها تلك الخدمة للمستفيدين وما يتعلق بها من وظائف وسياسات, وأيضا يتم تحديد الأسس والمعايير التي سيتم بناءا عليها تقديم الخدمة للمستفيدين وفقا لتوقعات الإستخدام التي تم تحديدها سابقا وطبيعة المستخدمين حيث من الضروري الإتفاق على ذلك قبل بدء الخدمة ويشمل ذلك مدى توافر الخدمة والقدرة الإستيعابية لها ومدى إستمراريتها وعندم إنقطاعها والأمان والسرية المرتبطة بها وذلك على جميع المستويات (المعدات والبرمجيات والخدمة ذاتها)
المرحلة اثالثة التحول والبناء: حيث يتم هنا بناء وتطوير الخدمة ذاتها وتجهيزها للإستخدام وهنا فقط -ويعد أن تم الإتفاق على الخدمة ذاتها- يتم الشروع في مشاريع لبناء المنتجات والخدمات المتعلقة بها أو شراؤها من الموردين كما يتم أيضا نقل المعرفة لمن سيقومون على تشغيل الخدمة وتوفير كافة المعلومات والبيانات والخبرة المتعلقة بالخدمة لكافة العاملين بها وذلك من خلال نظام مركزي للمعرفة وإدارة أصول ومتعلقات الخدمة من معدات وبرمجيات وبشكل دقيق ومتابعة أي تغييرات يتم طلبها من قبل المستخدمين أو التقنيين على الخدمة والتأكد من فائدتها وتكلفتها والعوائد الناتجة عنها قبل الشروع في تنفيذها..
المرحلة الرابعة التشغيل وهي المرحلة الأساسية لأي خدمة والتي يتم فيها تشغيل الخدمة على أرض الواقع وتوفيرها للمستخدمين لها في الأوقات والإمكانيات والسياسات والمواصفات  التي تم الإتفاق عليها مسبقا ويتم متابعة عملية التشغيل من قبل متخصصين تقنيين في المعدات والتطبيقات والتشغيل اليومي  كما يتم توفير نقطة إتصال واحدة مع المستخدمين للخدمة كمركز مساعدة للتواصل معهم في حل مشاكلهم والإستجابة لطلباتهم ومنحهم الصلاحيات ومعالجة أي مشكلة تطراء وطلب التغيير على الخدمة عند الحاجة.
المرحلة الخامسة التطوير المستمر: حيث يتم قياس مدي نجاح الخدمة وتحديد أي تطوير يجب أن يطرأ عليها لتحسين مستواها وذلك بشكل دائم ومستمرحيث نضمن دائما أننا نقدم الخدمة بالشكل الذي يرضي العميل أو المستفيد من الخدمة ويقدم له القيمة التي تم تأسيس الخدمة من أجلها.
قد يكون التركيز على الخدمة مفتاحاً لنجاح الكثير من المشاريع خصوصا في إدارة المحتوى والمعلومات, فلو فكرنا بالخدمة التي ستكون لسنوات بعد تنفيذ المشروع لكان تنفيذه أكثر دقة وواقعية وقربا للمستخدمين.

 

إدارة المعلومات

نتحدث كثيرا عن إدارة المشاريع وإدارة الأعمال وإدارة الموارد لكن أحداً لا يتحدت البتة عن إدارة المعلومات رغم حاجتنا لها في ايامنا هذه التي تنهال فيها المعلومات علينا من كل مكان. وعندما يأتي ذكر المعلومات فلا نذكر كيف نديرها بل نتحدث عن تقنية المعلومات ونظم المعلومات وهندسة المعلومات لكن إدارة المعلومات شئ غائب عن الأذهان.
المعلومات هي ثروة هذا العصر ولا تملك منشأة أو شركة أو حتي فرداً عادياً في المجتمع الحياة دون معلومات. فالقدرة على إتخاذ القرار والتخطيط وإدارة الأزمات وتسيير الأعمال وحتى الترفيه كلها نشاطات تعتمد إعتماداً كليا على المعلومات, فكلما توافرت كلما نجحت المهمة. لذلك أصبح من يملك المعلومة قادر على التحكم والسيطرة والحصول على الثراء وما جوجل الا مثالاً صارخاًً على ذلك.
ونتيجة لتلك الأهمية التى تحظى بها المعلومات ونظرا لغزارتها والتي تتدفق علينا كل يوم من كل حدب وصوب أصبحت إدارتها أمراً ملحا لا غنى عنه, وإلا فلن تستطيع الإستفادة من هذا الكم الهائل من المعلومات وستضيع هباءا منثورا بل وقد تفقدها وقد تكون أثمن ما تملك.
وتنقسم المعلومات الى نوعين رئيسيين لا يستغني أحدهما عن الأخر وهما المحتوى والبيانات. فالمحتوى هي المعلومات غير المنظمة كالمستندات والوثائق والبريد الإلكتروني ونحوها, أما البيانات فهي المعلومات المنظمة المحفوظة في قواعد بيانات منظمة يتم إدارتها عادة من أنظمة معلوماتية كالأنطمة المحاسبية والمالية والموظفين ونحوها. وباعتبار أن المحتوى يمثل أغلبية المعلومات سواء للأفراد أو الشركات فإن إدارة المعلومات تُعنى أساسا بها وبترابطها مع البيانات لتقديم المعلومة المناسبة في الوقت المناسب وللشخص المناسب.

تفقد المعلومات قيمتها مالم تصل لمن يحتاجها في الوقت المناسب والمكان المناسب

ويعني علم إدارة المعلومات بما يلي:
1- العمل على التأكد من وصول المعلومات لمن يحتاجها في الوقت الذي يحتاجها فيه من خلال أدوات ووسائل الوسول كالبوابات الإلكترونية وأجهزة الموبايل وغيرها من الوسائل.
2- توفير بيئة مناسبة لتشارك المعلومات بين العاملين عليها عبر أدوات التشارك كالمنتديات والمدونات والشبكات الإجتماعية.
3- توفير أدوات البحث المناسبة التي تساعد الأخرين على الوصول للمعلومة أينما كانت داخل المنشأة أو حتى خارجها.
4- العمل على تحليل المعلومات المتوافرة لتساعد على تطوير العمل وتجنب المخاطر وإتخاذ القرار.
5- حماية المعلومات والحفاظ على سريتها وملكيتها من خلال أنظمة وأدوات الحماية الإلكترونية كأدوات التشفير والتوقيع الإلكتروني وأنظمة إدارة السجلات .
6- أتمتة الأعمال المرتبطة بالمعلومات لتوفير الوقت والجهد اللازم لإنجازها أو إنتاجها أو عرضها.
7- المساعدة في فهرسة وتصنيف المعلومات وهندستها بشكل علمي إعتماداً على لإحتياجات الأساسية للمستخدمين لها فتسهل عملية الوسول المباشر للمعلومة وقت الحاجة.
8- عرض المعلومات بالشكل الملائم لطبيعة من يحتاجها سواء عبر الويب أو الأجهزة المتنقلة وذلك بغستخدان الرسوم البيانية والتقارير ونحوها.
9- توفير الوسائل المناسبة لجلب المعلومات وتجميعها من مصادرها المختلفة سواء الإلكترونية أو الورقية وفلترتها وفقا للحاجة
10- المساعدة في وضع السياسات الملائمة لإدارة المعلومات بالشكل المطلوب وبما يضمن حمايتها وتوفرها بشكل دائم.
11- أرشفة المعلومات لوقت طويل وحفظها بشكل أمن على أجهوة التخزين الإلكترونية لإستعادتها عند الحاجة.
12- إدارة التغيير بتدريب العاملين على غنتاج المعلومات أو من يستخدمها على التعامل مع التقنيات الحديثة للوسول للمعلومة.

لم يعد الحديث عن المحتوى فقط أمرا مقبولا فالحاجة للبيانت الى جانب المعلومات أمر لابد منه ليساعد على توفير معلومة متكاملة غير منقوصة.

 

SharePoint كنظام لإدارة المحتوى

لم يعد الـSharePoint  مجرد منتج من منتجات مايكروسوفت بل تحول الى تقنية يسعى الجميع لإمتلاكها والتعامل معها, فهو أحد أهم التقنيات والمنتجات الناجحة في مجالات التشارك والشبكات الداخلية والبوابات الإلكترونية ولا غنى لأي منشأة عنه في هذه الأيام لكن عندما يأتي الحديث حوله كمنتج متخصص في إدارة المحتوى فإن الأسئلة تتكرر عن مدى قدرة هذا المنتج على تحقيق متطليات إدارة المحتوى على مستوى مؤسسة كبيرة وليس على مستوى قسم أو مجموعة  من المستخدمين.
ورغم تزعم النظام وتفوقه على بقية الأنظمة التقليدية العاملة في هذا المجال مؤخراً وفقا لتقارير شركات الإستشارات إلا أن الخبرة البسيطة التي يتمتع بها SharePoint في هذا المجال وقلة عدد المنشأت التي قامت بإستخدامه كنظام لإدارة المحتوى على مستوى العالم جعلت التردد والشكوك والتساؤلات سيدة الموقف ولعل هذا يذكرنا ببدايات هذا المنتج عندما بدأ ينافس الكبار في مجال البوابات الإلكترونية ثم تفوق عليها اليوم.
وانتعرف على الإجابة الصحيحة عن تلك التساؤولات علينا أن نخوض في بعض المزايا التي أضافتها مايكروسوفت على نظامها في إصداره الأخير2010والذي نقله بشكل كبيرالي مرحلة جديدة كنظام لإدارة المحتوى عما كان عليه الحال في الإصدار السابق 2007 وأهمها:
1- تم إضافة رقم تعريف خاص بكل مستند أو محتوى داخل النظام Document ID فأصبح لكل مستند داخل SharePoint رقم فريد خاص به يميزه عن غيره فيسهل من خلاله الوصول له وهذا أحد أساسيات إدارة المحتوى التى كان يفتقدها الـ SharePoint قبل ذلك, فرقم المستند هو الطريقة التى تمكن من الوصول للمستند من خارج النظام فيكون له رابط ثابت لا يتغير مهما طال الزمن يمكن تداوله بين المستخدمين للنظام عبر البريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى بدلاً من نسخه .
2- تمكين مدراء النظام من تعريف أنماط المحتوى وأنواعه على مستوى النظام ككل وليس على مستوى الموقع site وذللك من خلال نقطة وصول عامة لأنماط المحتوى Content Type Hub والتي يمكن من خلالها تعريف أنواع المستندات وخصائصها على مستوى المنشأة ككل بحيث يتم يتم إجبار جميع المستخدمين داخل المنشأة على التعامل مع تلك الأنماط في جميع المواقع التي يتبع لها نظام SharePoint داخل المنشأة وهذا لم يكن متوفرا في السابق حيث كان لكل موقع في SharePoint  أنماط المحتوى الخاصة به فتصعب إدارتها على مستوى المؤسسة ككل وبالتالي يصعب وضع سياسة عامة لجميع المستخدمين في تعاملهم مع المستندات داخل المنشأة وهذا بالطبع يخالف الهدف الرئيسي من وجود نظام لإدارة المحتوى والمتمثل بوضع السياسات العامة لإدارة المستندات والوثائق داخل المنشأة.
3- حصر المصطلحات والكلمات المفتاحية التي يستخدمها المستخدمون للنظام في وصفهم لمستنداتهم أثناء العمل عليها بما يتم تعريفه على مستوى النظام ككل فلا تُترك الحرية للمستخدمين لإضافة ما يشاءون على  مستنداتهم التي يعملون عليها وذلك من خلال إضافة أداة Managed Metadata لتعريف جميع المصطلحات والكلمات المفتاحية والتصنيفات على مستوى المنشأة ليستخدمها مستخدموا النظام في تعريفهم للمحتوى الذي يقومون بإضافته  سواء من خلال الكلمات المفتاحية أو علامات العريف tags أو قوائم الإختيار ونحوها مما يسهل عملية تصنيف المحتوى وتضمينه ضمن سياسة المحتوى داخل المنشأة.
4- تسهيل عملية حفظ المحتوى داخل مستودع البيانات وفي المكان المناسب بشكل آلي وفقا لقواعد وقوانين يتم تعريفها على مستوى النظام والمنشأة ككل فيقلل الأخطاء البشرية في إضافة مستند معين لمكان ما داخل النظام. ويتم ذلك من خلال منظم المحتوى Content Organizer والذي تم إضافته في الإصدار الأخير ليعمل على تمكين مدراء النظام من زوضع القوانين المناسبة التي تمكن من توجيه المستند بمجرد دخوله للنظام لمكان محدد داخل هيكلية المحتوى ويضع عليه قوانين السرية المناسبة وتوجيهه لمكان معين أو لمستخدم محدد أو ربطه مع خط سير عمل Workflow محدد وكل ذلك يتم وفقا لنوع المستند وبيانات التعريف والسياسات المرفقة به.
5- تطوير إمكانيات إدارة السجلات في النظام Record management حيث لم تعد إمكانية تحويل مستند الى سجل خاصة بمركز السجلات Record Center فقط كما كان الحال سابقاً بل سيتمكن أي مستخدم من تحويل أي مستند داخل النظام الى سجل وهو في مكانه in place Record إما مباشرة أو من خلال منظم المحتوى.
6- يمكن للنظام الآن دعم المستندات المركبة Compound Document  أو الإفتراضية من خلال خاصية مجموعات المستندات المركبة Documents Set والتي تم إضافتها في الإصدار الأخير حيث تمكن هذه الخاصية المستخدمين من التعامل مع مجموعة مختلفة من المستندات ككيان واحد بربطها مع بعضها البعض كمستند إفتراضي كما هو الحال مع فصول الكتاب أو ملف الموظف أو سجل المريض. لاحظ أن تلك المستندات قد تكون بأشكال مختلفة حسب الحاجة.
7- البحث حيث أضافات مايكروسوفت محرك البحث FAST كخيار إضافي للنظام والذي يوفر إمكانيات بحث هائلة لنظام SharePoint مرتبطة أساساً بالمحتوى والحجم الضخم من البيانات كما تمكن النستخدمين من حفظ نتائج البحث والبحث في نتائج البحث والبحث في مستودعات أخرى للبيانات Federation والفهرسة المتقدمة  وغيرها من الإمكانيات.
ورغم كل تلك الإضافات الا أن SharePoint بحاجة الى وقت ليثبت قدرته على إدارة المحتوى على مستوى المؤسسة أو المنشأة ككل خصوصاً الكبيرة منها وليس على مستوي قسم فيها هذا عدا عن بعض النواقص التي ما زالت بحاجة الى طرف ثالث لإستكمالها لتكتمل الصورة وأهمها:
1- لا يوفر النظام أدوات متطورة لأتمتة العلميات فرغم العدد الكبير من التحسينات التي تم إضافتها الى أدوات سير العمل في النظام إلا أنها لم ترقى الى أن تكون نظاماً متطوراً لأتمتة الأعمال المتعلقة بالمحتوى وما زالت بحاجة الى أنظمة أخرى لإستكمال ذلك النقص.وتوفر كل من شركتي EMC و KnowledgeLake أكثر المنتجات شهرة في هذا المجال.
2- لا يوفر النظام أسلوباًً فعالاً للمسح الضوئي وتحويل الوثائق الورقية إلي إلكترونية ويحتاج الى التكامل مع برامج أخرى في هذا المجال والحقيقة أن جميع منتجات الإدخال الكمي Capturing  المتوفرة في السوق اليوم توفر دعماً قوياً لنظام SharePoint ليكمل ذلك النقص كـمنتجات  Captiva و Kofax
3- لا يدعم النظام حتى الأن الأرشفة الإلكرونية بمعناها الحقيقي فبالإضافة الى نقص أدوات المسح الضوئي فإن النظام لا يعتبر معتمداً كنظام لإدارة السجلات وفقاً لمعايير وزارة الدفاع الأمريكية DoD  كما هو الحال مع الأنظمة الأخري كما يعاني من عدم قدرته على التعامل مع وسائل التخزين طويلة الأمد إلا من خلال طرف ثالث. وقد وفرت أطراف ثاثة كـ EMC أدوات تساعد على سد ذلك النقص كـ نظام السجلات الإلكتروينة Documentum ERM ونظام الأرشفة SourceOne إصافة الى ما توفره شركة KnowledgeLake من أدوات لإدارة السجلات متكاملة مع SharePoint.
4- لا يوفر النظام الدعم لجميع أنواع المستندات فهو يدعم فقط ملفات مايكروسوفت أوفيس وصيغ PDF والصور بينما لا يوفر دعما لملفات AutoCAD أو ملفات الفيديو كبيرة الحجم ونحو ذلك ويحتاج الى التكامل مع أحد الأنظمة التقليدية المتخصصة بإدارة المحتوى كـ Documentum, FileNet, ORALCE
5- لاحظ أن النظام لا يعمل إلا على بيئة Windows وبالتالي لا يمكنه العمل مع أنظمة تشغيل أخرى قد تكون مستخدمة في المنشأت الكبيرة مما يعني عدم قدرة تلك المنشأت على إستخدام SharePoint كنظام رئيسي لإدارة المحتوى لكن يمكن في هذه الحالة الإعتماد عليه كأداة للتشارك وكبوابة إلكترونية.
6- إن المرونة العالية التي يتمتع بها SharePoint تضيف عبئا جديدا لمن يستخدمه فهي تتطلب وضع قواعد وقوانين صارمة لتتحكم بتصرفات المستخدمين والتعديلات التي قد يقومون بها وما يضيفونه من محتوى أثناء عملهم على النظام. وهذا يعني تكلفة أعلى في تطبيق النظام وتشغيله.
والحقيقة أن SharePoint قد أسس لنوع جديد من الأنظمة يجمع في طياته البوابات الإلكترونية Portals وأدوات التشارك Web 2.0 وأنظمة إدارة المحتوىECM في مكان واحد وهو ما تعمل عليه الكثير من الشركات في الوقت الحالي كـأوراكل و EMC و OpenText
وعليه فإن إستخدام نظام SharePoint كنظام لإدارة المحتوى يمكن أن يتم وفقاً لواحدة من الصور التالية:
1- إستخدامه كنظام متكامل لإدارة المحتوى وهذا يصلح فقط لتلبية الإحتياجات الأساسية لإدارة المحتوى أياً كان حجم المنشأة فالمتطلبات والمشاكل التي سيحلها النظام هي الأساس في ذلك وليس حجم المنشأة
2- إستخدامه كنظام لإدارة المحتوى مع تكامله مع أنظمة أخرى لإستكمال النقص سواء في الأرشفة الإلكتروتية أو إدارة الوسائط المتعددة أو الإدخال الكمي وهذا الخيار ملائم جداً للمنشأت الكبرى
3- إستخدامه كبوابة إلكترونية وأداة للتشارك فقط مع تكاملة مع نظام أخر لإدارة المحتوى  فيكون SharePoint هو فقط واجهة الإستخدام لذلك النظام الذي سيتم إستخدامه.
ومهما كانت طريقة إستخدامه فإن SharePoint سيصبح في المستقبل القريب  تقنية أكثر منه منتجاً تجارياً ولن يستطيع أحد الفلات منه.

 

سوق إدارة المحتوى

لا يمكن لأي متخصص في مجال إدارة المحتوى أن لا يطلع سنوياً على التقرير الذي تصدره Gartner كل عام والذي يقيم سوق منتجات إدارة المحتوى في العالم من الناحيتين التقنية والتجارية, وهذا العام كان التقرير الذي صدر قبل أيام مختلفاً بعض الشئ عن الاعوام السابقة حيث زاد الاهتمام بأتمتة العمليات Business Processes والحوسبة السحابية Cloud computing والتشاركية الإجتماعية Social Content عما كان عليه الحال سابقا واصبحت جزءاً أساسيا من منظومة إدارة المحتوى الشامل فلم تعد إدارة المستندات والأرشفة هي كل شئ. وبالتالي تراجع تقييم بعض المنتجات التي لم تأخذ تلك التطورات والتقنيات ضمن اعتباراتها.

وقد قسم التقرير هذا العام سوق إدارة المحتوى في وضعه الحالي الى أربع قطاعات رئيسية وهي أنظمة إدارة العمليات Transactional content management وأنظمة إدارة المحتوى الاجتماعي Social Content والخدمات الإلكترونية Online Optimization ونظم إدارة المحتوى كبنية تحتية Infrastructure وإشار التقرير إلى أهم العوامل التي تقود السوق عالميا في هذا المجال الآن وأهمها

1-      التركيز أكثر على إدارة السجلات كعنصر له أهميته للشركات حتى تعمل على تجنب المخاطر المتعلقة بالمحتوى.

2-     تزايد الاهتمام بتقديم منتجات إدارة المحتوى عبر الخدمات أو ما يعرف ب SaaS وذلك تخفيضاً للتكلفة العالية لهذا النوع من المنتجات نظراً لما تعانيه أنظمة إدارة المحتوى من صعوبة في الحكم على العائد المادي الذي يعود على المنشأة من إمتلاكها.

3-     التركيز أكثر على تقديم حلول إدارة محتوى مخصصة لأسواق معينة خصوصاً في مجال إدارة المعاملات والقضايا Case Management مع التركيز على تقديم الأدوات والقوالب الجاهزة  التي تساعد على سهولة بناء تطبيقات معينة معتمدة على المحتوى وعدم الإكتفاء بالبنية التحتية فقط.

4-     الاهتمام أكثر بالويب خصوصاً استخدام أدوات الإعلام الإجتماعي والخدمات الإلكترونية المعتمدة على المحتوى. وأصبحت تلك الخصائص أمراً أساسيا يجب أن يتوافر في أي نظام لإدارة المحتوى وليس مجرد كماليات كما كان الحال في الأعوام الماضية.

وقد قادت مايكروسوفت السوق في هذا العام نظراً للتوزيع واسع النطاق لنظام SharePoint بين العملاء حول العالم رغم تأكيد التقرير على استمرار وجود بعض النقض في أدوات إدارة السجلات وأتمتة العمليات في النظام  وعدم تطبيقه حتى الآن ضمن مشاريع كبيرة. بينما أضاف التقرير هذا العالم الي قيادي السوق منتجاً جديداً موجه للسوق متوسط الحجم وهو OnBase نظراً لما يتمتع بع من سهولة في الإستخدام وسهولة في التكامل مع الأنظمة الأخرى وإنتشار سريع وناجح بين العملاء في العالم وتوفيره لمنتجات إدارة المحتوى عبر الإنترنت ضمن استراتيجية واضحة.

كما حافظDocumentum  على مكانته كمنتج قوي في إدارة المحتوى والأرشفة بمختلف قطاعاتها مما جعله –وفقا للتقرير- منتجا مناسباً أكثر لحلول إدارة المعاملات والحالاتcase management. وجعل التقرير منتجات أوراكل لإدارة المحتوى مناسبة أكثر للذين يعتمدون على منتجات أوراكل الأخرى في أعمالهم لتكامله التام مع تلك البرمجيات خصوصاً أنظمة إدارة المواردERP وعلاقات العملاء CRM. كما إحتفظت IBM بمكانتها القيادية في هذا السوق خصوصاً في المشاريع الضخمة رغم التعقيد والصعوبة الذي تشتهر به منتجاتها بين العملاء.

كما تحسن وضع OpenText كمنتج متكامل لإدارة المحتوى عما كان عليه الحال في الماضي لنجاح الشركة في توفير تكامل تام بين كافة أدوات إدارة المحتوى التي توفرها ولنوفيره تكامل متقن مع أنظمة إدارة الموارد SAP. ومن الجدير بالذكر أن OpenText هي الشركة الوحيدة من قيادي السوق التي تتخصص فقط في توفير أنظمة وحلول إدارة المحتوى دون أي شئ آخر مما يسلتزم تميزها عن الآخرين لكنها أقل تنظيما منهم حتى الآن.

وقد أشار التقرير الى تزايد أهمية أنظمة إدارة محتوى الويب web content management WCM حيث نمت مبيعات هذه الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بما يعادل 30% خلال العام الماضي مما يجعله أحد أهم عوامل نجاح أنظمة إدارة المحتوى بالمنطقة ويقود السوق هنا كل من OpenText و ORACLE لإلمتلاكهما تقنيات وأنظمة متميزة في هذا المجال بينما تقترب IBM و Microsoft من القيادة الي جانب بعض المنتجات الأخرى المتميزة كـ FatWire و Ektron.

وأخيراً ورغم الدلائل التي يشير لها هذا التقرير إلا أنه من غير المنطقي الإغتماد عليه بشكل كامل في إتخاذ قرار شراء منتج معين بل هو مجرد مرشد لا أكثر, فالمنتج المناسب هو ما يناسب إحتياجاتك وإحتياجات منشأتك فعلاً ويساعدك على تقديم الخدمة لعملائك بشكل أفضل.

 

 

المعنى الحقيقي للأرشفة الإلكترونية

يسود إعتقاد بين الناس بأن الأرشفة الإلكترونية هي عملية تحويل المستندات والوثائق الورقية الي مستندات إلكترونية وذلك بمسحها عبر أجهزة المسح الضوئي وتخزينها بطريقة ما عبر وسائط التخزين المتداولة. ووفقا لهذا الإعتقاد فإن كثيراً من المنشأت الحكومية والخاصة تؤمن إيماناَ لا شك فيه بأنها قد أرشفت كافة ملفاتها ومستنداتها الورقية وأنها جاهزة للدخول في العالم الرقمي وخوض غمار الحكومة الإلكترونية.

والحقيقة أن هذا المقهوم –لو إفترضنا صحته -  يتعارض مع عصرنا الحديث الذي يمتلئ بالمستندات الإلكترونية التي هي أصلاً مخزنة على وسائط تخزين إلكترونية ولا تحتاج منا الي أي عمليات مسح ضوئي, فهل يعني هذا أنها مؤرشفة؟ لو كان الأمر كذلك لما كان هناك أي داع لوجود أنظمة إدارة المحتوى أو أنظمة أرشفة ولأكتفينا بحفظها على القرص الصلب لجهاز الكمبيوتر وينتهي الأمر.

بالطبع هذا أمر غير منطقي فكل ما قمنا به هنا هومجرد تخزين المعلومة وليس أرشفتها  أو ما يطلق عليه بالـ Imaging. فالأرشفة تُعنى أساساً بتسجيل المعلومات التي لها قيمة لمنشأة ما بحيث تتمكن من إدارتها والإحتفاظ بها لأطول فترة ممكنه أو حتى للأبد. وهذا يعني ببساطة أن الأرشفة الإلكترونية تتمثل في تحويل المستندات والوثائق عند إنتهاء دورتها المستندية الي سجلات قانونية لا يمكن المساس أو التغيير في محتواها الأصلي بغرض حمايتها وتسهيل الوصول اليها عند الحاجة, فلا يكفي أن يتم مسح مستند حتى نقول عنه أنه مؤرشف إلكترونيا.

وفي الواقع فإن عملية الأرشفة وفقا لهذا المفهوم عملية نمارسها جميعا في حياتنا اليومية  فأنت عندما تكتب خطابا لأحد ما فأنت تتعامل هنا مع مستند يمكن التعديل فيه والتغيير لكن بمجرد أن ترسل هذا الخطاب الى صاحبه فقد تحول الى سجل لا يمكن التعديل فيه لأنه أرسل بالفعل وهنا نحن نتحدث عن سجل مؤرشف قصرت فترة الإحتفاظ به أو زادت وإن إختلف وسلية الحفظ وطريقته.

وعليه, فإن الأرشفة الإلكترونية هي ببساطة عملية إدارة السجلات والتي تضمن حمايتها وصيانتها وتسهيل الوصول إليها  وتبدأ من لحظة إنشاء المستند وتنتهي بإتلافه أو تركه محفوظا للأبد, ولا تنحصر فقط في التخزين أو المسح الضوئي. ويمكن تعريف السجل Record بأنه المعلومات التي يتم تسجيلها وصيانتها وإدارتها من قبل شخص أو هيئة أو منشأة إما لأغراض قانونية أو لقيمتها بالنسبة لأعمال المنشأة. ولم تعد السجلات التي على أي منشأة الإحتفاظ بها محصورة في الورق فقط, بل أصبح يشمل عدداً من مصادر المعلومات التي لم تعد تقل أهمية عن المستندات الورقية وعلى رأسها البريد الإلكتورني والرسائل الفورية وصفحات المواقع الإلكترونية والمعلومات المرسلة عبر الشبكات الإجتماعية, فكل هذه معلومات قد يتوجب تسجيلها وفقاَ لأهميتها.

السجل هو مستند قانوني ولكن ليس كل مستند سجل.

وبالطبع ليست كل المعلومات واجبة التسجيل, وإلا فإنه سيظهر لنا كماً هائلاً من السجلات التي قد لا نجد لها مكاناً لحفظها. فعلى المنشأة أن تتبني إستراتيجية واضحة لإدارة السجلات يتم من خلالها:

1-     تحديد ما هي المعلومات التي يتوجب تسجيلها ومن المصادر المختلفة.

2-     تحديد التصنيفات اللازم بنائها ليتم وضع تلك السجلات فيها.

3-     تحديد الفترة الزمنية اللازمة للإحتفاظ بتلك السجلات ولكل تصنيف تم تحديده فلا داعي أن تحتفظ المنشأة باالسجلات للأبد دون أن يكون لذلك مبرر واضح.

4-     تحديد التصرف اللازم لإتلاف السجلات عند إنتهاء فترة الإحتفاظ.

5-     تدريب وتعليم جميع الموظفين في المنشأة وتوعيتهم بأهمية سجلات المنشأة وما الذي يجب الإحتفاظ به.

وحتي يتحقق ذلك فلابد للمنشأة أن تملك نظاماَ خاصا لإدارة السجلات وليس نظاماً لإدارة المستندات فقط. فنظام إدارة السجلات هو النظام المسؤول عن الإحتفاظ بمعلومات أي منشأة وتسجيلها وإدارة الأرشيف الإلكتروني وفقا لقواعد وقوانين وأعراف متداولة في هذا المجال. ونظام إدارة السجلات جزء أساسي من نظام إدارة المحتوى, لأن أي سجل كان في البداية محتوى قبل أن يتجول الي سجل قانوني. ويعد إستخدام نظام لإدارة السجلات أحد أهم أساسيات الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكتروية على حد سواء لأن الحركات الإلكترونية التي ستوفرها الحكومة الإلكتورنية أو التجارة الإلكترونية  بحاجة الي تعريف وتحديد مدي قانونيتها وتسجيلها بشكل قانوني ورسمي.

ويتكون نظام إدارة السجلات من العناصر الأساسية التالية على الأقل:

1-     أدوات تصنيف السجلات: وهو القلب النابض لنظام إدارة السجلات والذي من خلاله يتم وضع مخطط واضح لأصناف السجلات وفئاتها حسب حاجة المنشأة أو وفقاً لطبيعة النشاط الذي تمارسه. ويتم هنا تحديد القوانين والسياسات التي تتعبعها المنشأة في أرشفة كل فئة من تلك الفئات حيث سيقوم النظام بشكل تلقائي بتطبيق تلك السياسات والقوانين على كل سجل يوضع على كل فئة ودون تدخل المستخدم النهائي للنظام.

2-     أدوات إدخال وإنشاء السجلات: والتي تشمل المسح الضوئي للمستندات الورقية والربط مع أنظمة أخرى لجلب معلومات أو حركات تم تنفيذها إلكترونيا كما هو الحال مع نظم إدارة الموارد ونحوها وهنا نحن نتحدث عن بقية العناصر التي يتكون منها عادة نظام إدارة المحتوى فهي أساسية لأنها هي التي تعمل على إنشاء المستند قبل أن يتحول الى سجل.

3-     أدوات إدارة عمليات الإحتفاظ والإهلاك للسجلات: والتي يتم من خلالها تحديد سياسات الإهلاك إما وفقا لقوانين المنشأة أو حسب القانون العام فيتم تحديد فترة الإحتفاظ بكل نوع من أنواع السجلات والتصرف المناسب عند إنتهاء تلك الفترة إما بتدمير السجل إلكترونيا أو ورقبا أو كلاهما أو مراجعته لإعادة الإحتفاظ به ونحو ذلك.

4-     أدوات إدارة السرية: والتي تمكن من وضع سياسات السرية والأمان للسجلات فتحدد من له الحق برؤية أو مشاهدة سجل ما وتحدد طريقة التعامل مع الوثائق السرية والخاصة. ويتضمن ذلك أيضا التشفير والتوقيع الإلكتورني وحفظ سياسات السرية مع المستند نفسه وليس فقط عبر النظام من خلال أنظمة إدارة حقوق التأليف Right Management

5-     أدوات إدارة السجلات غير الإلكترونية: وهذه ضرورة لأنه قد لا يكون من الضروري الإحتفاظ بالأصول الورقية للسجلات غير الإلكترونية فيتم الإحتفاظ بالسجلات في الأرشيف الورقي وإدارته جنباً الي جنب مع الأرشيف الإلكتروني .

6-     التخزين طويل الأمد: وهو أهم عنصر في منظومة الأرشفة الإلكترونية فلا يكفي أن نضمن عدم المساس بالسجلات عبر البرامج فقط, بل ويجب أن نضمن عدم المساس أو التغيير في السجلات عبر أجهزة التخزين حيث تتوافر تقنيات تخزينية خاصة بالسجلات لضمان ذلك.

7-     التدقيق والفحص: وهي العنصر الأهم الذي يضمن أن يتم كشف أي عملية تزوير أو إحتراق أو أي تصرف غير مشروع قد يكون تم على السجلات التي تم أرشفتها فتقدم معلومات تفصيلية عن حركات المستخدمين في النظام بما فيهم مدراء النظام أو المسؤولين عنه.

وأهم المناقع التي ستعود على أي منشأة من إمتلاكها لنظام لإدارة السجلات وإستراتيجية واضحة لذلك يمكن إجمالها بما يلي:

  1. حماية المنشأة وذاكرتها بحماية المعلومات الخاصة بها.
  2. حفظ حقوق الناس.
  3. سهولة الوصول للمعلومات وبالتالي زيادة الإنتاجية حيث أن 40% من وقت الموظف يضيع في البحث عن المعلومات
  4. تجنب فقدان أي معلومة قد يكون لها أهمية للمنشأة أو المجتمع.

لكن هناك صعوبات أهمها:

1-     قبول الموظفين لهاذ النوع من الأنظمة حيث ستواجه معارضة شديدة خصوصا في البداية وهنا أنت بحاجة الى التدريب ونقل المعرفة ليعلم كل واحد لماذا تم إيجاد هذا النظام إضافة الى توفير الأدوات المناسبة التي تساعد على إستخدام النظام وأهمها تكامل النظام المستخدم مع البرامج المكتبية الشائعة وواجهة إستخدام سهلة ونحو ذلك.

2-     صعوبة حصر المعلومات التي يتوجب تسجيلها نظرا لتشعبها وهنا أنت بحاجة -إضافة الى توافر الأنظمة- الى أتمتة الأعمال داخل المنشأة فتقوم تلك الأعمال المؤتمتة بتسجيل وأرشفة السجلات تلقائيا عند إنتهاء المعاملة.

3-     صعوبة وضع إستراتيجية واضحة لإدارة السجلات نظرا لنقص المعرفة والكفاءات وهنا يمكن الإعتماد على المعايير العاليمة في هذا المجال وتجارب الأخرين لكن هذا لا ينفي أننا بحاجة الي معايير وتجارب عربية.

وأخيراً فإن الحفاظ على ذاكرتنا يتمثل في قدرتنا على تسجيل المعلومات التي تهمنا بكفاءة لتبقي على مر الزمن.

 

ثلاث خطوات لحكومة إلكترونية ناجحة

إعتدنا خلال أحاديثنا عن الحكومة الإلكترونية خلال العقد الماضي أن نلقي باللوم على الحكومات بتقصيرها في توفير البنية التحتية التي لابد منها لقيام حكومة إلكترونية ناجحة كالإتصالات وتوفير خدمة الإنترنت بأسعار زهيدة وقوانين الحماية والسرية المتعلقة بالشاطات الإلكترونية ونحو ذلك, ونسينا أن على المنشأت التي تود تقديم خدمات إلكترونية عبر منظومة الحكومة الإلكترونية أن تستعد لتقديمها, لا أن تجلس منتظرة متفرجة على الحكومة حتي تنتهي من عملها .

ولم يعد من المقبول اليوم أن تقتصر الحكومة الإلكترونية على أتمتة المكاتب الأمامية وعمليات التواصل مع الجمهور كما كان الحال سابقا. فهذا المفهوم القاصر للحكومة الإلكترونية قد ساد خلال العقد الماضي بهدف التسريع في عملية توفير الخدمات الإلكترونية لكنه لم يكن على الإطلاق المفهوم الصحيح للحكومة الالكترونية وقد تجاوزته الدول المتقدمة بمراحل. فالواجب اليوم أن يتم تهيئة المنشأة من الداخل لتكون جاهزة لتقديم خدمات إلكترونية حقيقية للجمهور.

ورغم أن الكثير من المتخصصين قد تحدثوا عما يجب فعله لتحقيق ذلك. لكن أحدا لم يخبرنا كيف سنصل بمؤسساتنا الحكومية الي المستوى الذي يمكنها من أن تكون جزءا من حكومة إلكترونية ناجحه. وماهي خريطة الطريق التي يجب أن تتبعها أي منشأة لتستطيع أن تقدم خدمات إلكترونية متميزة للناس.

لعلنا لا نستطيع أن نحدد تماما خارطة طريق للحكومة الإلكترونية لكل منشأة  فلكل مننشأة خصوصيتها زمنهجها لتحقيق ذلك. لكن يمكننا أن نقول أن هناك ثلاث مراحل أساسية لابد أن تمر بها أي منشأة حتي تكون قد أكملت طريقها لتوفر خدماتها عبر منظومة الحكومة الإلكترونية, وأي منشأة حكومية اليوم هي في الغالب تقف في واحدة من تلك المراحل.

ففي البداية وقبل كل شئ,  يكون الورق في كل مكان, على المكاتب وفي الأدراج, ويتم إنجاز العمل بشكل يدوي  داخل المنشأة كما يتم التواصل مع الناس يشكل مباشر عبر الحضور والطوابير.فتتكبد المنشأة الحكومية أموالا طائلة في الورق والحبر والعمالة والوقت والمجهود , فمن المعروف أن أكثر من 50 بالمثة من الوقت يقضيه الموظفون في البحث عن المعلومات لإنجاز أعمالهم كما سيصعب تداول المعلومات الكترونيا فيما بعد.

وحتي تبدأ المنشأة أولي خطواتها نحو الحكومة الإلكترونية فلابد لها أن تحول كافة تلك المعلومات التي تتعامل معها لأن تصبح إلكترونية بالكامل وتتخلص من الورق فيسهل بذلك تداولها والبحث فيها وإنجاز العمل من خلالها. فلا يعقل أن تدخل المنشأة الحكومة الإلكترونية ومازال الورق هو سيد الموقف.

وحتي تحول المنشأة كافة معلوماتها لتصبح إلكترونية فلابد لها من أنظمة تساعد على إدارة جميع أنواع المعلومات التي تتعامل معها المنشأة من خلال منهجية واضحة سواء كانت معلومات منظمة كالمعلومات المالية أو المحاسبية أو غير منظمة كالمستندات والوثائق. ويتم إستخدام نظم إدارة الموارد ERP لإدارة المعلومات المنظمة وأنظمة إدارة المحتوى ECM لإدارة المعلومات غير المنظمة, فكلاهما يجب أن يعمل بتناسق ليبني مستودعا واحدا مركزيا للمنشأة يجوى جميع البيانات والمعلومات التي تتعامل معها المنشأة فيسهل الوصول الي المعلومة بسرعة ومن أي مكان وبأمان.

وبعد أن يتكون للمنشأة مستودعا واحداٌ ومركزيا للمعلومات  تبدأ المرحلة الثانية في طريقها نحو الحكومة الإلكترونية وذلك بالعمل على أتمتة المعاملات التي يتم تداولها في المنشأة الحكومية والتي ترغب في تقديمها للجمهور عبر الحكومة الإلكترونية بإعتبار أن المعاملات هي العمليات التي تغلب في المنشأت الحكومية والتي يتوجب أتمتتها,

وليس المقصود هنا الأتمتة من الخارج كما كان الحال سابقا, بل من الداخل لأن ذلك هو الأهم, ففقاقد الشئ لا يعطيه. فيجب أن تعمل المنشأة لأن تصبح جميع النشاطات والإجراءات وقوانين العمل المتعلقة بالمعاملات  تعمل بتناسق ضمن بيئة مؤتمتة, تتيح للعاملين التشارك في المعلومة وإنجاز العمل في ذات الوقت وتقلل من خطر الأخطاء البشرية وتوفر الأمان والسرية للمعلومات المتدفقة.

ويتأتي ذلك من خلال منظومة متكاملة من الأدوات والمنهجيات التي تعمل على المساعدة في أتمتة العمليات شاملة جميع النشاطات المتعلقة بعملية الأتمتة بدءا بالتحليل والتصميم والتنفيذ والمراقبة والربط مع الأنظمة الأخرى, إضافة الى الأدوات التي تحكم تلك المعاملات من ناحية سريتها وتوافقها مع القوانين إضافة الى أدوات التشارك والتفاعل بين الموظفين.

ويفضل في هذه المرحلة أن يتم إختيار المعاملات الأكثر أهمية وتداولا, فيتم البدء بأتمتتها -كما هي- ثم العمل على التحسين فيها كلما مر الوقت, وذلك بإستخدام منظومة أتمتة إدارة العمليات. فهذا أفضل الأساليب في تسريع العمل والوصول الي معاملات مؤتمتة بشكل كامل 

وحين يتم ذلك تنتقل المنشأة الي المرحلة الأخيرة نحو الحكومة الإلكترونية والتي تخرج فيها الي المستفيدين عبر البوابة الإلكترونية فتقدم خدماتها المؤتمتة بشكل إلكتروني للناس ضمن بيئة أمنه قادرة للوصول الي المستفيدين بأي وسيلة توفرها تقنيات هذا  العصر. لاحظ أن الكثير من المنشأت تبدأ بهذه الخطوة منذ البداية فتقدم خدمة منتقصة للناس, فإن كان ذلك مقبولا في السابق فهذا غير مقبول الأن.

إنها سلسلة متكاملة من الخطوات التي عليك أن تمر بها حتي  أن تقول أنك جزء من الحكومة الإلكتورنية, ففي أي مرحلة أنت؟

 

أتمتة العمليات والهندرة…..إبداء من حيث أنت الأن

يعتبر الكثير من المتخصصين في مجال الحكومة الإلكترونية أن الهندرة reengineering هي الأساس الصحيح لأتمتة الأعمال وبالتالي هي الطريق الوحيد لحكومة إلكترونية ناجحة. والهندرة لمن لا يعرفها هي إعادة هيكلة العمليات والنشاطات والإجراءت داخل المنشأة حتى تكون قابلة للأتمتة بغرض توفير الوقت والجهد والمال فمثلا بدل أن يقوم بأداء عملية معينة عشرة موظفين فيمكن إعادة هيكلتها ليتم أدائها من قبل ثلاثة فقط.
ورغم أن هذه النظرية صحيحة مئة بالمئة وهو ما تقوم به الدول الأن في مناهجها للحكومة الإلكترونية التي تسير عليها إلا أننا لو فعلنا ذلك في عالمنا العربي فلن تري الحكومة الإلكترونية النور لأن الهندرة أمر بحاجة الي وقت طويل وإحتمال عدم نجاحها وارد بقوة في ظل البيرقراطية الذي نعيش فيه والخوف من البطالة الذي يخيم على بلادنا.
تصرف بعض المنشأت الحكومية في عالمنا العربي منذ سنوات الكثير من الميزانيات الضخمة للمستشارين الذين يتم جلبهم من الخارج ليعملوا على إعادة هيكلة الإجراءات الحكومية دون أن يتم أتمتت هذه العمليات حتي اليوم رغم ما تم صرفة من مبالغ.
إذن ما الحل؟؟؟
الحل أن نبداء من حيث نحن
نبدأ بما عندنا ونستمر في التطور حتي نصل الي الحل الأمثل فليس من الحكمة أن نسير خلف الأخرين دون تفكير
لماذا لا نأذخد العمليات اليدوية الحالية القائمة فعلا ونحولها الي عمليات مؤتمتة حتي لو ظلت على حالها وبقيت فيها عيوبها. أليس تدخل التقنيات الحديثة عامل أساسي في تسريع الإنجاز ولو قليلا. فبدلا من أن يعمل عشرة موظفين على عملية معينة بشكل يدوي وتقليدي فليعملوا عليها بشكل إلكتروني دون ورق فتقل التكلفة وبالتأكيد سيقل الوقت اللازم للإنجاز.
فلنبداء من حيث نحن ولنتطور شيئا فشيئا حتي نصل الي الأتمتة التي نريد, فأدوات تحليل وتصميم ومراقبة العمليات المؤتمتة التي ذكرناها سابقا ستساعدك على كشف المشاكل في الإجرءات القائمة وحلها بشكل تدريجي دون الحاجة لصرف ميزانيات ضخمة دون أن تري شيئا
وهذا لا يعني أن نلغي الهندرة أو أن نتجاهل عمل المستشارين المتخصصين في إعادة هيكلة الإجراءات, بل على العكس تماما فالهندرة تحصيل حاصل لإستخدام التقنيات الحديثة وستسير جنبا الي جنب مع الأتمتة لكنها لن تكلف تلك الأموال الطائلة فيما لو إنتظرتها نتنهي أولا لأن تعمل بالفعل وتري بأم عينيك أين المشاكل في الإجراءات التي تتبعا وأين يكمن الخلل فتضع الحلول وقد تجلب من يساعدك في ذلك.

 
1 Comment

Posted by على 2009/08/24 in 1609088

 

التجارة الإلكترونية………يمكنك أن تبدأ الأن!!!

لا يختلف إثنان على أن التجارة الإلكترونية في العالم العربي مازالت ضعيفة بل ويمكن إعتبارها فاشلة,  فعشرات المشاريع العربية التي قامت خلال الفترة الأخيرة لم يكتب لها النجاح رغم الأموال التي  تم صرفها وإستثمارها فيها ورغم توافر كافة الأدوات التقليدية للتجارة الإلكترونية كأدوات الدفع e-payment والتسليم delivery ونحوها والتي يعتبرها الكثير من المتخصصين أساسيات لاتقوم التجارة الإلكترونية إلا بها.

فالسائد بين الناس أن التجارة الإلكترونية محصورة فقط  في تلك الحركات المالية التقليدية من بيع وشراء ودفع وتسليم وأن كل ذلك يجب أن يتم عبر شبكة الإنترنت دون تدخل بشري إلا في أضيق الحدود على غرار تلك المواقع الضخمة التي تبيع سلعا على شبكة الإنترنت كـ Amamzon أو ebay أو غيرها وهذا يعني مثلا أن من لا يوفر فرصة البيع والشراء عبر بطاقات الإئتمان فهو ليس ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية  وهذا بالطبع وفي ذهن الكثيرين  بتطلب أموالا وإستثمارات ضخمة قد لا يكون لها مبرر في رأس متخذي القرار من وجهة نظر إقتصادية خصوصا وأن التسوق التقليدي في بلادنا متعة وترفيه أكثر منه قضاء حاجة

إن هذا الفهم الخاطيء والضيق  للتجارة الإلكترونية وحصرها فقط في الحركات المالية المتبادلة عبر شبكة الإنرنت ePayment سواء لأغراض البيع أو الشراء إضافة الي فقر مواقع التجارة الإلكترونية العربية بالمعلومات التي تساعد المشتري على إتخاذ قرار الشراء  تعد أهم أسباب فشل التجارة الإلكترونية في عالمنا العربي وتجعل الكثير من الشركات  تعزف عن الخوض فيها  إلا من أراد بعض التسلية أو التفاخر أو ممارسة هواية  ولم تعد هدفا لأي شركة أو مؤسسة  رغم ما يمكن أن تنعت به من تخلف عن ركب العصر أو ما يمكن أن تضيع عليه من فرص

 

إن التعريف الصحيح و الواضح لمفهوم التجارة الإلكترونية قد يغير الأمر  كثيرا عما قد يعتقده الكثيرون فالأدوات التقليدية والحركات المالية  المرتبطة بالتجارة الإلكترونية من دفع وتسليم ونحوه أصبحت ومع التقدم التكنلوجي الكبير في متناول الجميع وبتكاليف معقولة ولم تعقد عائقا أمام أي مشروع تجارة إلكترونية على الشبكة كما لم تعد سببا للفشل, إنما يكمن  جوهر نجاح التجارة الإلكترونية الصحيحة في الفهم الصحيح  لها وأهمية “المعلومات” ومدي توفرها وجودتها وعزارتها كعنصر أساسي لقيامها حيث أن المعلومات هي الدافع الأساسي للمشتري لإتخاذ قرار الشراء سواء الشراء عبر شبكة الإنترنت في حال توافر تلك الأدوات المالية اللازمة أو عبر الشراء التقليدي في حال عدم توفر الأدوات المالية كما يمكن

 

التعريف الحقيقي للتجارة افلكترونية

يمكن تعريف التجارة الإلمترونية علي أنها  فن وعلم تبادل السلع والخدمات إلكترونيا

وهذا يعني:

  • إن التجارة الإلكترونية فن يتوجب الإبداع فيه كما يحدث تماما في فنون البيع والتسويق التقليدية الأخري  فالتاجر عبر شبكة الإنترنت عليه أن يعرف كيف يعرض بضاغته بشكل يجذب الأخرين الي شرائها والمعلومة في عالم الإنترنت هي محور الجذب الأساسي للمشترين نظرا لعدم قدرة المشتري على تلمس السلعة بنفسه
  • أن التجارة الإلكترونية علم له أصوله وقواعده تماما كعلوم التسويق والمبيعات والإدارة وأن هذا العلم له منهجيته وأصوله وفنونه التي يتوجب الإحاطة والإلمام بها بشكل صحيح
  • أن التجارة الإلكترونية لا تنحصر فقط بعمليات البيع والشراء بل تتجاوز ذالك الي أن تشمل كافة عمليات التبادل بكل أنواعها سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل ولأي غرض بشرط أن يتم العرض والطلب إلكترونيا
  • أنه لا يشترط أن تترافق بعمليات تبادل السلع والخدمات عمليات دفع نقدي إلكتروني, فكل من عرض سلعة على شبكة الإنترنت بغرض البيع أوالشراء فهو يدخل ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية بغض النظر عن طريقة الدفع
  • أنه يشمل تبادل السلع والخدمات أيا كان نوعها ويتضمن ذلك المعلومات والمحتوى وغيرها من السلع غير التقليدية التي قد لا تحتاج الي مخازن لتخزينها
  • أن التبادل يكون إلكترونيا عبر أي شبكة وليس شرطا أن تتم عبر شبكة الإنترتت فقد تتم عبر شبكة محلية أو حتي بمجرد إتصال بين جهازين

تطبيق التجارة الإلكترونية:

 

إن أي موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت يعرض سلعا وخدمات بغرض البيع هو ببساطة  موقع تجارة إلكترونية شرط أن تتوافر فيه المعلومات اللازمة وبغزارة والتي تساعد متخذ القرار على الشراء دون إشتراط توافر الأدوات المالية التي تعتبر مكملة وليست جوهرية ,وتشمل المعلومات التي يتوجب توفيرها على الأقل معلومات عن:

1-     السلع والخدمات محل البيع

2-     الشركة المنتجة والمسوقة للسلعة

3-     كيفية إستعمال السلعة أو الحصول على الخدمة بشكل تفصيلي

4-     كيفية الإستلام والحصول على الخدمة أو السلعة

5-     الأسعار وكيفية الطلب ووسائل الدفع

 

ولا ينحصر تحقيق  ذلك فقط في بناء المواقع الضخمة ذات الميزانيات العالية المرتفعة بل يمكن تحقيقه إما عبر بتاء مواقع صغيرة توفر تلك المعلومات أوبتوسع أكثر عبر إستخدام ما يسمي الكتالوجات الإلكترونية eCatalog أو من خلال بناء متاجر ومخازن إلكترونية أيا كان حجمها eStore

وبذلك فإن كل شركة أو منشأءة أيا كان حجمها أو طبيعة عملها  لها القدرة على الدخول في عالم التجارة الإلكترونية ضمن الميزانية التي تحددها شرط أن توفر المعلومات والأدوات اللازمةللمشترين على الشبكة وبما يتناسب مع الحاجات الحقيقة وطبيعة وحجم المنشأءةومنتجاتها وخدماتها  حتي يضمن له النجاح

 

هل أنت مستعد للحكومة الإلكترونية؟؟؟؟

 

يعتقد الكثيرون أن الإستعداد  للحكومة الإلكترونية يقتصر على توفير مجموعة من الأجهزة الحديثة والبرامج المتطورة فتصرف الميزانيات الضخمة لشراء تلك الأجهزة والبرامج وتدريب العاملين في المنشأت الحكومية على التعامل مع الكمبيوتر ونحو ذلك ويتناسي الجميع الأهم وهو المستفيد من خدمات الحكومة الإلكترونية وما يتوجب فعله تجاهه.فالمستفيد هو الأساس فهو بحاجة الي خدمة سريعة ومتطورة بدلا من الأسلوب التقليدي في تقديم الخدمة له ليشعر أنه قد وفر الوقت والمجهود في حصوله على الخدمة ولا يتأتي ذلك إلا إذا إستعدت المنشأت الحكومية بشكل عملي لتقديم مثل هذا المستوي من الخدمة.

ولايمكن للمنشأت الحكومية التي تعاني من مشاكل الورق المتراكم والمنتاثر على المكاتب أو من الإجراءات والتعاملات البطيئة المليئة بالأخطاء والمشاكل أو من صعوبة إيصال المعلومات والخدمات للمستفيدين بشكل سلس أن تقدم خدمات إلكترونية متميزة وبالتالي فهي منشأت غير قادرة على التعامل مع الحكومة الإلكترونية ولن تكون مستعدة لها بأي شكل من الأشكال وعليها أن تفعل شيئا تجاه ذلك

وحتي تتمكن المنشأت الحكومية من الإستعداد للحكومة الإلكترونية وقادرة على التعامل معها فلا بد أن تبني نفسها من الداخل أولا لأن فاقد الشئ لا يعطيه ويتاتي ذلك من الناحية التقنية من خلال توافر خمسة عناصر أساسية في كل منشأة تمثل في مجموعها دمجا كاملا بين أنظمة إدارة المحتوى Enterprise Content Management من جهة وأنظمة أتمتة العمليات Business Process من جهة أخري. والعناصر الخمسة التي تنتج عن ذلك هي:

 

1-     أنظمة إدارة أتمتة العمليات BPM

 

وهي القلب النابض للحكومة الإلكترونية فبدونها لا يمكن أن تتحقق أي خدمات إلكترونية مهما توافر من تقنيات. فيجب على المنشأة الحكومية التي تسعي للإستعداد للحكومة الإلكترونية أن تعمل على أتمتة كافة عملياتها وخدماتها خصوصا التي لها علاقة مباشرة بالمستفيدين من تلك الخدمات ونعني بالأتمتة هنا الأتمتة الكاملة فلا يكفي وضع نموذج إلكترونى على الموقع الإلكتروني للمنشأة الحكومية وتبقي كافة العمليات والنشاطات بعد ذلك يدوية ورقية مشبعة بالمشاكل والأخطاء.

 ولتحقيق ذلك يجب أن تمتلك المنشأة الحكومية أنظمة متكاملة لأتمتة العمليات وإدارة عملية الأتمتة لتغطي كافة المراحل التي تمر بها عملية أتمتة العمليات وهى التحليل والتصميم والتنفيذ والمراقبة. حيث  تساعد هذه الأنظمة على تحليل العمليات اليدوية الحالية وتحويلها الي عمليات مؤتمتة من خلال التصميم ومن ثم تطبيق ما تم أتمتته على أرض الواقع مهما كان حجم تلك العمليات ثم مراقبة ما تم تنفيذه وإكتشاف أي أخطاء أو مشاكل ليعاد تحليلها وتغير التصميم بناءا عليها ثم التنقيذ والمراقبة وهكذا فهي عملية مستمرة لا تنتهي وبالتالي يجب أن يكون النظام متكاملا شاملا قادرا على خدمة المنشأة الحكومية في كل تلك المراحل على أن تقوم المنشأة الحكومية بأتمتة كافة عملياتها بالتدريج واحدة تلو الأخري

 

2-      التحكم بالمدخلات Input Management

 

حيث أنه من الصعب السيطرة على الأخرين خارج المنشأة وإجبارهم على التعامل إلكترونيا مع المنشأة فلابد أن يكون للمنشأة الحكومية تحكم كامل بكافة مدخلاتها من ورق ومستندات حتي تستطيع معالجتها إلكترونيا فيما بعد وأن لا تتسرب أي مدخلات ورقية الي المنشأة دون معالجة لأن هذا التسرب سيؤدي حتما الي خلل في الأتمتة..

وحتي يحقق ذلك فلابد أن تتوافر الأدوات التي تساعد على تجميع هذه المدخلات وتحويلها الي إلكترونية بمجرد وصولها الي المنشأة ومن ثم إدخالها الي نظام إدارة المحتوى  لتكون جزءا من العمليات المؤتمتة فلا يمكن مثلا أن نقبل بأن تظل الفاكسات تصل ورقيا الي المنشأة دون معالجتها إلكترونيا إذا أردنا أن نتجه الي تقديم خدمات إلكترونية

 وأهم الأنظمة التي تساعد في ذلك أنظمة الإدخال الكمي Capturing Tools والتي تعمل على معالجة المستندات الورقية والفاكسات بحيث يتم مسحها وتحسينها وفهرستها وتحويلها الي مستندات إلكترونية أو حتي نصوص يمكن تحريرها من خلال تقنيات القراءة الأية OCR  ويضا أنظمة إدارة التقارير Report Management حيث تتوافر الأدوات الملائمة لتجميع التقارير التي تنتج عن الأنظمة العاملة في المنشأة وتحويلها الي مستندات إلكترونية بدلا من تداولها ورقيا هذا عدا عن الأنظمة المتعلقة بالنماذج الإلكترونية eForm والتي يمكن إستخدامها بفعالية كبديل عن الورق في تجميع المعلومات أو تقديم الطليات والتي تعتبر اساسية لأي عملية نود أتمتتها.

 

3-      أنظمة إدارة المحتوى Content Management

 

تهدف هذه الأنظمة بالأساس الي إنشاء مستودع واحد مركزي لجميع لمحتوى في المنشأة ضمن بيئة أمنه حيث لا يمكن لأي منشأة حكومية أن تكون مستعدة لتقديم خدمات إلكترونية إن لم يكن لها سيطرة مباشرة وتحكم بكافة أنواع المحتوى والمستندات داخل المنشأة. فلا يمكن أن تقوم حكومة إلكترونية إن كانت المستندات متناثرة هنا وهناك دون سيطرة أو حتي دون علم بوجودها.

لذلك يجب أن تسعي أي منشأة حكومية أو حتي خاصة لإنشاء وإدارة مستودع واحد ومركزي للمحتوي يحوي كافة أنواع المحتوي من مستندات ورقية وإلكترونية وملفات الملتيميديا وحتي المعلومات المخزنة في الأنظمة الأخري لدي المنشأة وذلك ليسهل الوصول اليها من قبل الجميع وليسهل إيصالها للمتسفيدين دون عناء.ويمكن أن يتم ذلك من خلال مجموعة من الأنظمة والأدوات المتكاملة فيما بينها والتي تعد جزءا من من أنظمة إدارة المحتوى الشامل كأنظمة إدارة الوثائق Document Management  وأنظمة إدارة الوسائط المتعددة Digital Asset Management وأنظمة التخزين Storage Management  وأدوات التشارك بين الموظفين الذين يقومون على إعداد المحتوى Collaboration  وأدوات التكامل مع الأنظمة الأخري التي تعمل على الربط مع المعلومات التي لا يمكن تخزينها في المستودع الرئيسي أو لجعل المستخدمين يعملون على تلك النظمة من خلال أنظمتهم التقليدية التي إعتادوا عليها كالـ MS Word مثلا.

 

4-      أنظمة معالجة وإدارة التعليمات والأنظمة  والمعاير Compliance Management:

 

قد يغفل الكثيرون عن ذلك لكنها تعتبر جزءا أساسيا من الحكومة الإلكترونية. فكما أن التعليمات والنظم والسرية تحكم عملنا اليدوي فإنها يجب أيضا أن تحكم عملنا الإلكتروني ليصبح قانونيا متوافقا مع المعاير والأنظمة الحكومية أو العالمية التي تتحكم بالمستندات والمحتوى ومعاير الأمان والسرية الخاصة بكا منشأة والتي يجب أن تطبق على تعاملاتها الإلكترونية خصوصا أن المنشأة في ظل الحكومية الإلكترونية تتعامل مع العالم الخارجي بشكل إلكتروني دون تدخل بشري. فلا يكفي أن تكون إلكترونيا فقط بل وقانونيا أيضا.

. وحتي يحدث ذلك فلابد أن تتوفر الأنظمة والأدوات التي تساعد على تعريف القوانين والأنظمة والمعاير والتعليمات والسرية والأمان بشكل مرن وتطبيقها بشكل ألي على كل من التعاملات الإلكترونية والمستندات بحيث تصبح مرافقة لها بشكل تلقائي دون تدخل بشري فتضفي عليها صفة القانونية. وتشمل تلك الأدوات أنظمة الحماية والتشفير    Security and encryption toolsوالتوقيع الإلكتروني  Digital and electronic Signature وإدارة السجلات الإلكترونية Record management والتي تعمل على تحويل المستند الإلكتروني الي مستند قانوني بعد إنتهاء دورة العمل الخاصة به ونظم  وإدارة مستودعات الوثائق (الأرشيف الورقي والإلكتروني) وإدارة حقوق التأليف Right Management والتي تعمل على الإحتفاظ بمعاير السرية لوثيقة حتى لو خرجت من المنشأة الي الخارج.

 

5-      أنظمة إيصال المعلومات والخدمات Delivery systems:

 

تسعي هذه الأنظمة الي تحقيق الهدف الرئيسي من كل ماسبق ومن الحكومة الإكترونية بشكل عام ألا وهو توفير وإيصال الخدمات والمعلومات بشكل سهل للمستفيدين: حيث بدون ذلك فلا فائدة لكل التقنيات والأنظمة مهما كانت متطورة لأن وصول الخدمة والمعلومة هو الأساس والهدف الذي نسعي له في الحكومة الإلكترونية وتمثل المخرجات الأاساسية للعمليات المؤتمتة.

وأهم الأدوات والنظم المستخدمة في ذلك البوابات الإلكترونية Portails والتي تعمل على إيصال الخدمات المؤتمتة للمستفيدين منها  وأنظمة النشر الإلكتروني وأدوات إدارة المواقع الإلكترونية Web Content Management والتي تعمل على وضع المعلومات والمستندات (القانونية)  أمام تصرف المستفيدين وفقا لحاجتهم وصلاحياتهم.وأنظمة البحث Searching خصوصا البحث المتقدم باللغة العربية الذي يساعد في النهاية على وجود نقط ةوصول  واحدة للبحث عن المعلومة أو الخدمة من قبل المستفيدين بغض النظر عن مصدرها هذا عدا عن أنظمة الإتصال الهاتفي IVR والرسائل القصيرة SMS ونحوها والتي تعمل جميعا لتحقيق ذات الهدف

 

 

لقد خرجنا من مفهوم إدارة المحتوى ليكون حلا لوحده الي نطاق أعرض من ذلك يدمج بين إدارة المحتوى وإدارة أتمتة العمليات بشكل متكامل ليوفر حلا عمليا للمشاكل الحقيقة لكل منشأة حسب نوعها ويساعدها على الدخول الي الحكومة الإلكترونية بقوة وتقديم خدمات إلكتونية متميزة.

 

 

 

الصحة الإلكترونية ونظم إدارة المحتوى

يعتقد الكثيرون أن الصحة الإلكترونية تقف عند حد التعامل مع البرامج التقنية المختلفة والمتطورة في إدارة شؤون المستشفيات والمنشأت الطبية وأن مجرد حجز موعد مع الطبيب إلكترونيا  أو الإطلاع على بعض المعلومات الخاصة بالمستشفي عبر الإنترنت أو إمتلاك المستشفي لأنظمة متكاملة لإدارة المعلومات هو الصحة الإلكترونية بحد ذاتها

 وهذا بالطبع إعتقاد يشوبه النقص لأن الصحة الإلكترونية يجب أن تعود بالنفع في المقام الأول على المريض بإعتباره محور العملية الطبية فحصول المريض على الخدمات الطبية بسرعة وكفاءة بدلا من ذلك الشكل التقليدي الذي يتطلب منه الإنتظار لكثير من الوقت والتعامل مع الكثير من الورق هو جوهر الصحة الإلكتروينة وليس مجرد تطبيق لأنظمة تقنية متطورة,و حتي يتم تحقيق تلك السرعة والكفاءة لابد من بنية تحتية قوية تساعد على ذلك وبدونها فإن ما يستثمر في التقنية مهما بلغ لن يؤدي الي صحة إلكترونية سليمة ما دام المريض يعاني في الحصول على الخدمة

وليس من المبالغة عندما نقول أنه لا يمكن أن تقوم صحة إلكترونية بدون بنية تحتية قوية قائمة أساسا على نظم إدارة المحتوى Enterprise Content Management ECM ونظم إدارة المحتوى هي تلك النظم المتخصصة بإدارة البيانات والمعلومات والعمليات غير المنظمة والتي لا تدخل ضمن نطاق النظم المعلوماتية التقليدية كالمستندات الورقية والإلكترونية والصور والرسوم ,وما يرتبط بها من عمليات 

 ولكن ما هي العلاقة التي تربط بين تلك النظم والصحة الإلكترونية؟

 إن الهدف الذي تسعي له نظم إدارة المحتوى في المنشأت الطبية هو المريض, فعندما يأتي المريض الي أي منشأة طبية أيا كان نوعها يتوجب على العاملين في تلك المنشأة الطبية الحصول على سجله الطبي فورا لأنه الأساس الذي سيعتمد عليه الطبيب والممرض وفني المختبر والأشعة والطوارئ في تقديم خدمتهم لهذا المريض فيلزمهم الإطلاع على تاريخ المريض الطبي من خلاله وإضافة ما يلزم من معلومات ومستندات أثناء تقديم الخدمة له, وحتي يحدث ذلك فلابد للسجل الطبي أن يكون إلكترونيا بشكل كامل  قابلا للوصول من أي مكان وبسرعة عالية

 ولعل التكنلوجيا الحديثة قد وفرت الكثير من الوقت والمجهود نحو تحيقيق ذلك السجل الإلكتروني فلم يعد كل شئ ورقيا كما كان الحال سابقا حيث أصبحت الكثير من المعلومات الخاصة بالمريض متوافرة على الأنظمة التقنية المنشأة الطبية فمعلوماته الأساسية مثلا يمكن أن نحصل عليها من  نظام المعلومات الطبية HIS وتاريخه الطبي يمكن أن يحصل عليها من السجلات الطبية الألكترونية EMRوصور الأشعة يمكن أن يحصل عليها من أنظمة الهندسة الطبية الرقمية FACS والمعلومات المالية يمكن أن تحصل عليها من الأنظمة المحاسبية ونحو ذلك.

 إلا أن هذه الأنظمة أضافت عبئا على العاملين في المنشأت الطبية فحصولهم على السجل الصحي الكامل للمريض أصبح أكثر تعقيدا لأن المعلومات لم تعد موجودة في مكان واحد كما كان الحال سابقا  مع الملف الورقي بل هي متناثرة في أنظمة أكثيرة يتوجب الدخول اليها والتنقل فيما بينها  جميعا للحصول على المعلومات كاملة  كما أن تلك الأنظمة في الغالب  لا تستطيع التعامل مع المستندات الورقية التي لابد وأن تتواجد في ملف المريض كصورة هويته الشخصية مثلا وروشتات الأطباء المكتوة بخط اليد ونحو ذلك 

هذا الوضع إضطر العاملين في السجلات الطبية الي العودة الي السجل الورقي للمريض لأن جميع المعلومات الخاصة بالمريض ستكون في مكان واحد  ضمن هذا السجل يسهل الوصول لها  فيقومون بإعادة طباعة المعلومات التي تنتجها تلك الأنظمة الطبية التقنية  لوضعها في السجل الورقي جنبا الي جنب مع المستندات الورقية الأخري الخاصة بالمريض فيكون هذا السجل الطبي الورقي هو المرجع الأساسي للمريض  كما كان الحال سابقا رغم ما ينطوي عليه من تكلفة أعلى وخطر فقدان المعلومات أو تسربها وبالطبع لا يمكن بهذا الحال الوصول الي صحة إلكترونية سليمة. لذلك جات الحاجة لنظم تقوم على إدارة هذا الكم الكبير من المعلومات والمحتوى الغير منظم في سجل المريض الطبي والعمل على تحويل ذلك السحل الورقي والمبعثر الي سجل إلكتروني يجعل من عملية الوصول لمعلومات المريض من مكان واحد أمرا ممكنا من قبل من يحتاجها وفي أي موقع وبسرعة عالية تتناسب مع حاجة المنشأت الطبية الي سرعة الإستجابة لمشاكل المرضي خصوصا في حالات الطورارئ فكانت نظم إدارة المحتوي هي من يلعب هذا الدور

فهي تعمل على إنشاء سجل طبي وصحي متكامل  للمريض يحوي كافة معلومات المريض الطبية والمالية والإجتماعية  في مكان واحد  أيا كان نوعها إالكترونية أو ورقية وأيا كان مصدرها سواء من أنظمة داخل المنشأة الطبية أو خارجها وبالتالي يصبح بالإمكان لأي مشارك في العملية الطبية من ممرض وطبيب وفني مختبر والمريض نفسه عبر ا؟لإنترنت  الوصول لهذا السجل إلكترونيا ومن مكان واحد  وإستعراضه وتفحصه و إضافة أي  مستندات ورقية أو إلكترونية إليه أوأي معلومات ضرورية وكل ذلك ضمن بيئة أمنه تجعل من هذا الملف الإلكتروني المتكامل المرجع الوحيد لسجل المريض في المنشأة الطبية دون أن نفقد الفائدة الي حصلنا عليها من الأنظمة التقنية العاملة أصلا وأنشأنا في ذات الوقت بيئة عمل خالية من الورق وسهلة الإستخدام والوصول من قبل الجميع 

وحتي يتحقق ذلك فلا بد أن يتوفر للمنشأة الطبية نظاما قويا ومتكاملا لإدارة المحتوي قادر على إستيراد كافة المعلومات من كافة الأنظمة العاملة في المنشأة الطبية وكذلك المعلومات المتوافرة على الورق ووضعها جميعا في مكان واحد يمكن الوصول اليه من أي موقع وبالتالي سيمثل هذا المكان الملف الطبي الإفتراضي  الكامل للمريض محتويا على كافة المعلومات واالمتندات المتعلقة بالمريض سواء كانت طبية أو مالية أو إجتماعية. وعندما نتحدث عن مكان واحد لهذا السجل فنحن نتحدث عن وثائق وسجلات من المفروض أن تكون سرية وتتبع الممعاير العالمية في حفظ وتداول سجل المريض الصحي لأن المستندات والمعلومات المخزنة في هذا الملف هي في عالم الصحة الإلكترونية سجلات سيكون  لها إعتبار قانوي وهي المرجع الأاساسي للجميع لا يحق الإطلاع عليها إلا من له الصلاحية لذلك ضمن بيئة أمنة 

 ونظم إدارة المحتوى الذي تحقق هذه الصورة الرائعة قليلة جدا فهي يجب أن توفر مستودع واحدا لجميع المعلومات بكل أشكالها من مستندات ورقية وإلكترونية وصور طبية وملفات الملتيميديا One universal repository  قادر على توفير كافة الوظائف الأاساسية لإدارة المحتوى  content management system والتعامل مع الملفات والمستندات الإلفتراضية Virtual Document  وأن تكون هذه النظم مدعمة بأنظمة إدارة السجلات Record management system لتحويل كافة الوثائق والمستندات المخزنة  في الملف الصحي الإلكتروني الي وثائق إلكترونية قانونية إضافة الي قدرتها على أتمتة العمل داخل المنشأة الطبية وتدعيم التشارك بين العاملين من خلال أدوات أتمتة العملياتProcess tools  Business  كما يجب أن توفر قدرات البحث سواء على مستوي المنشأة الطبية الواحدة أو خارجها Universal search  إصافة الي قدرتها وبمرونة عالية على نشر تلك المفعومات عبر الويب سواء للمريض نفسه أو لمن له صلاحية الإطلاع وذلك عبر نظام كامل لإدارة محتوى الويب Web Content Management

والأمر لا يقف عند البرامج فقط فهذه النظم حتي تنجح لابد أن تكون ضمن حل متكامل يشمل معدات قادرة على تخزين حجم ضخم من  البيانات والمستندات ووضعها ضمن معاير الأمان والسرية المتبعة وقادرة على توفيرها لمن يريد بسرعة عالية وفي أي لحظة بحيث لوحدثت أي مشكلة في الأنظمة أو المعدات فإن إمكانية توفيرها من مكان إحتياطي أخر وبذات السرعة أمر لا بد منهعند تطبيق مثل هذا الحل المتكامل, يستطيع كل من له علاقة بالمريض و حسب صلاحياته وبإستخدام الماوس أن يشاهد أمامه على شاشة الكمبيوتر كافة المعلومات والمستندات والوثائق الخاصة بالمريض بداءا من معلوماته الأاساسية وإنتهاءا بالتفاصيل الدقيقة المتعلقة بصحته مرورا بصور الأشعة وملاحظات الأطبا وتقارير المختبر وحساباته الماليه وروصفات الدواء وعنوانه ومن له صلة بهم وكل ذلك من مكان واحد وخلال ثوان وبسرية تامة. وهنا فقط نستطيع أن نقول أننا نقدم صحة إلكترونية سليمة ذات بنية قوية قابلة للتطور على أسس سليمة

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.